الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
21° القدس
19° رام الله
20° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

خنق هدم وتهجير ممنهج..

بالفيديو والصور بيرين.. قرية فلسطينية معلّقة بين أربع مستوطنات ومعسكر احتلال

حجم الخط
IMG-20250820-WA0236.jpg
الخليل- وكالة سند للأنباء

تتعرض قرية بيرين شرق الخليل جنوب الضفة الغربية لحصار استيطاني خانق، يحاصرها من كل جانب بأربع مستوطنات وبؤرة استيطانية ومعسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما حولها إلى جزيرة محاطة بالاعتداءات اليومية على أراضي سكانها البالغ عددهم 530 نسمة.

يُفاقم هذا الحصار المتواصل من معاناة الأهالي ويحول حياتهم إلى جحيم مستمر، حيث باتت القرية سجناً مفتوحاً لا يكاد يسلم أهله من انتهاكات المستوطنين وجيش الاحتلال المتصاعدة.

ولا يملك خلف الرجبي، أحد سكان قرية بيرين شرق الخليل، سوى غرفة صغيرة وأرض زراعية لا تبعد أكثر من 80 مترًا عن بؤرة استيطانية جديدة أقامها المستوطنون مؤخرًا، لكنه ممنوع من دخولها دون تصريح من الاحتلال.

يقول الرجبي لـ "وكالة سند للأنباء": "اقتحموا الغرفة، حطموا كل شيء بداخلها، مزقوا المصاحف، وحتى الآن لا نُسمح بدخول أرضنا."

ويتابع: "نملك 35 دونمًا أنا وإخوتي، لكن المستوطنين استولوا عليها وأطلقوا فيها الخيول والأغنام، ونحن ممنوعون حتى من الاقتراب".

IMG-20250820-WA0137.jpg
 

IMG-20250819-WA0109.jpg
 

بينما تتغاضى شرطة الاحتلال عن هذه الانتهاكات وتغلق الأبواب أمام الشكاوى المقدمة من المواطنين، مطالبًا الجهات الرسمية والحقوقية بتقديم الدعم وتعزيز صمود سكان القرية.

6000 دونم تتآكل.. والقرية تختنق

ما يعيشه "الرجبي" ليس استثناءً في قرية بيرين، بل هو صورة مصغّرة لمعاناة مستمرة تطال جميع سكان القرية، بحسب ما يؤكده رئيس مجلس قروي بيرين، فريد برقان.

ويشير برقان في حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء" إلى أنّ القرية تحولت إلى سجن محاصر من الجهات الأربع، تنهشه المستوطنات والبؤر العسكرية كل يوم.

IMG-20250820-WA0118.jpg
 

ويقول إن مساحة القرية تبلغ 6000 دونم، لم يتبق منها سوى 400 دونم فقط، بعد أن التهمها الاستيطان المتصاعد خلال العامين الماضيين.

ويوضح برقان أن القرية محاصرة من الشرق بمستوطنة "بني حيفر"، ومن الجنوب بمستوطنة "متسبيه زيف"، فيما يوجد معسكر لجيش الاحتلال في الشمال، وشارع استيطاني يحيط بها من الغرب (الشارع 60 و365)، إضافة إلى بؤرة استيطانية جديدة تسمى "أدورين".

IMG-20250819-WA0111.jpg
 

ويضيف أن الاحتلال شرع مؤخرًا في شق طرق استيطانية بين مستوطنتي "بني حيفر" و"متسبيه زيف"، ما أدى إلى تقطيع أوصال القرية، مع مرور مركبات الاحتلال والمستوطنين عبر شوارعها، والتي تتسبب في تجريف أراضي المواطنين.

وأشار برقان إلى أن قوات الاحتلال صادرت مساحات واسعة من أراضي المواطنين، ما أدى إلى فقدانهم لمصادر رزقهم من أشجار الزيتون والمراعي، إلى جانب السيطرة على جميع الآبار في المنطقة، وفتح طرق استيطانية تسببت بتجريف المزيد من الأراضي.

 

IMG-20250820-WA0139.jpg
 

كما ذكر أن المستوطنين استولوا على بئر مياه يقع عند المدخل الرئيسي للقرية، ويقومون بشكل متكرر برشق المركبات الفلسطينية المارة بالحجارة، في محاولة لفرض مزيد من التضييق على السكان.

ويحذر برقان من تصعيد خطير يتهدد قرية بيرين، يتمثل في مخطط إسرائيلي لهدم جميع منازلها البالغ عددها 57 منزلاً، بعد أن كانت قوات الاحتلال قد هدمت بالفعل 10 منازل قبل عدة أشهر.

يواجه السكان أيضًا، تهديدًا بهدم 19 منشأة سكنية أخرى و20 منشأة زراعية، في خطوات قد تُفضي إلى محو القرية كليًا من الخارطة.

ويشير إلى أن سلطات الاحتلال تفرض قيودًا مشددة على البناء الجديد، وتستخدم سياسة "إرهاق الحياة" لدفع السكان إلى الرحيل القسري، موضحًا أن منازل شُيّدت قبل 80 عامًا لم تسلم من الهدم، فيما حُرم الأهالي مؤخرًا حتى من قطف ثمار الزيتون بعد مصادرة أراضيهم.

ويُعرب برقان عن استيائه من غياب الدعم الرسمي والحقوقي، مؤكدًا أن ما يُقال عن "تعزيز الصمود" لا يتجاوز التصريحات الإعلامية وخطابات المسؤولين، في حين يفتقر الأهالي لأي دعم فعلي أو تدخل مؤسساتي على الأرض لمساندتهم في مواجهة التهديد بالاقتلاع.

 سياسة استيطانية ممنهجة لتفريغ الأرض 

فيما يرى ناشطون ميدانيون أن ما يجري في بيرين لا ينفصل عن سياسة استيطانية موسعة تستهدف تهجير السكان الفلسطينيين من أراضيهم في جنوب الضفة الغربية.

IMG-20250820-WA0130.jpg
 

من جانبه، يؤكد الناشط ضد الاستيطان، أسامة مخامرة، أن ما تتعرض له قرية بيرين هو جزء من سياسة ممنهجة تُعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، والتي أتاحت للمستوطنين، خلال السنوات الثلاث الماضية، السيطرة على عشرات آلاف الدونمات ومنع أصحابها الفلسطينيين من الوصول إليها.

ويضيف مخامرة لـ "وكالة سند للأنباء" أن المستوطنين يواصلون أعمال الحفر والتوسع العمراني بهدف ربط البؤر الاستيطانية بالمستوطنات القائمة، على حساب أراضي الفلسطينيين.

IMG-20250820-WA0128.jpg
 

IMG-20250820-WA0099.jpg
 

ويشير إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات على الممتلكات الزراعية، لا سيما في المناطق المحاذية للتجمعات الاستيطانية.

كما يلفت مخامرة إلى أن سياسة التهجير القسري تُنفذ عبر تبادل الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين؛ إذ تُصدر سلطات الاحتلال أوامر استيلاء متتابعة على الطرق الحيوية، ما يزيد من عزلة الأهالي ويضاعف الضغط عليهم، ويدفع مستقبل قرية بيرين نحو المجهول.