فاز أحد مؤسسي منظمة "فلسطين أكشن" المناصرة للقضية الفلسطينية، بطعن قانوني تقدم به إلى المحكمة العليا البريطانية ضد قرار الحكومة البريطانية تصنيف الحركة كمنظمة "إرهابية" على أساس قضيتين قانونيتين، الأمر الذي يعد "نصرًا جزئيًا" تحققه المنظمة.
وكانت الناشطة هدى عموري، إحدى مؤسسي "بالستاين أكشن" قد رفعت الدعوى بعد قرار وزيرة الداخلية البريطانية السابقة إيفيت كوبر إدراج الحركة على قائمة المنظمات المحظورة، وهو القرار الذي دخل حيّز التنفيذ في 5 يوليو/ تموز 2025.
وجاء القرار بعد جلسة استماع استمرت 3 أيام، قدم خلالها مؤيدون للحركة من مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك معلمون ومتقاعدون وضباط جيش سابقون، إفادات لدعم الطعن.
ووصف محامو عموري القرار بأنه غير مسبوق، مشيرين إلى تأثيره على النشاط المدني السلمي.
ورغم هذا الفوز، قالت قاضية بريطانية إن حظر الحركة سيبقى ساريًا "مؤقتًا"، لإتاحة المجال لمزيد من المرافعات ولمنح الحكومة وقتًا لدراسة إمكانية الاستئناف.
وفي تعليق لها على قرار المحكمة، عبرت وزيرة الداخلية البريطانية عن شعورها بـ"خيبة أمل" إزاء قرار المحكمة العليا، مؤكدةً اعتزامها الطعن في قرار المحكمة العليا أمام محكمة الاستئناف.
وساوى القانون الجديد الحركة مع تنظيمات مثل "تنظيم الدولة" و"القاعدة"، ما يجعل الانتماء إليها أو دعمها "جريمة" قد تصل عقوبتها إلى 14 عامًا، ويعرّض حمل شعار أو قميص يحمل اسم الحركة صاحبها لعقوبة تصل إلى 6 أشهر.
ورغم الحظر، أكد ممثل وزارة الداخلية أن القرار لم يمنع الناس من الاحتجاج على سياسات "إسرائيل" في غزة أو التعبير عن دعمهم للفلسطينيين، لكنه أشار إلى أن بعض الأفراد تجاهلوا الحظر بشكل متكرر.
من جهتها، قالت مجموعة Defend Our Juries، المنظمة للاحتجاجات ضد الحظر، إن 2,787 شخصًا اعتقلوا في أنحاء المملكة المتحدة منذ دخول القرار حيّز التنفيذ، بينهم كبار سن وقضاة سابقون وناشطون مدنيون.
ومطلع فبراير/ شباط الجاري، برّأت محكمةٌ في لندن، ستة نشطاء في منظمة "فلسطين أكشن" من تهمة السطو على مقر شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في بريطانيا.
وكان النشطاء المؤيدون للفلسطينيين اتهموا باقتحام موقع "إلبيت" في بريستول في غرب إنكلترا، في أغسطس/ آب 2024، والتسبب بأضرار تجاوزت قيمتها مليون جنيه إسترليني، وذلك بالتزامن مع حرب الإبادة التي تشنها "إسرائيل" في قطاع غزة.
ومنذ ذلك الحين، حظرت الحكومة البريطانية منظمة "فلسطين أكشن" واعتبرتها "منظمة إرهابية".
