الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

3839 شهيدا ومصابا بقطاع غزة منذ أكتوبر 2025

بالفيديو إغلاق الأقصى بالقوة العسكرية.. مخطط إسرائيلي لتغيير هويته وتهويده

حجم الخط
المسجد الأقصى (2).jpeg
القدس - وكالة سند للأنباء

أثار قرار سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك ردود فعل واسعة في الأوساط الدينية والقانونية الفلسطينية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تمس بحرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى.

وبينما وصف مفتي القدس محمد حسين القرار بأنه سابقة مؤلمة وغير مسبوقة، اعتبر مختصون قانونيون أن الإغلاق قد يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الذرائع الأمنية التي تروج لها سلطات الاحتلال، في ظل مخاوف متصاعدة من مخططات تستهدف هوية المسجد الأقصى.

سابقة مؤلمة..

مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، قال إن سلطات الاحتلال تبرر إغلاق المسجد الأقصى المبارك بذريعة وجود "ظروف طارئة"، في خطوة وصفها بالمؤلمة وغير المسبوقة، مؤكداً أن الأوقاف الإسلامية اعترضت على هذا القرار وطالبت بفتح المسجد أمام المصلين.

وأوضح حسين في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال لجأ إلى إغلاق المسجد الأقصى تحت هذه الذرائع، رغم المطالبات الواسعة بفتح "الحرمين الشريفين" في القدس والخليل، في إشارة إلى المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي، مشدداً على أن هذا الإغلاق لأول مرة بهذا الشكل يمثل مساساً خطيراً بحق المسلمين في العبادة.

وأضاف أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس تواصل متابعة القضية بشكل حثيث، إلى جانب جهود واتصالات أردنية مستمرة من أجل الضغط للسماح بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين.

وأعرب مفتي فلسطين عن أمله في أن تفضي هذه الجهود إلى إعادة فتح المسجد الأقصى في أقرب وقت ممكن، وأن يتمكن المصلون من أداء شعائرهم فيه، خاصة مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك.

قرار سياسي..

من جهته، قال المحامي خالد زبارقة، إن سلطات الاحتلال ما زالت تتعنت في قرارها القاضي بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، مشيراً إلى أن العديد من المؤشرات ترجح أن قرار الإغلاق يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الادعاءات الأمنية التي يروج لها الاحتلال.

وأوضح زبارقة في تصريح خاص بـ"وكالة سند للأنباء" أن هذا الإغلاق يثير مخاوف جدية من وجود مخططات تهدف إلى تغيير هوية المسجد الأقصى المبارك، خاصة في ظل النشاط المتزايد داخل أوساط جماعات المستوطنين التي تتحدث عن تغييرات عميقة داخل المسجد، وذلك على ضوء ما شهدته الأشهر الأخيرة من اعتداءات متكررة وفرض طقوس تلمودية في باحات الأقصى من قبل سلطات الاحتلال.

وأضاف أن ما يجري يستدعي وضع قضية المسجد الأقصى على طاولة جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها الأنظمة العربية الرسمية، وكذلك الجهة صاحبة الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، مؤكداً أن الأقصى يتعرض لاعتداءات متواصلة في ظل غياب تحرك عربي رسمي فاعل لحمايته من محاولات السلب والتهويد.

وأشار زبارقة إلى أنه لم يتم إبلاغهم بأي معلومات حول وجود اتصالات أو تحركات قد تفضي إلى إنهاء قرار الإغلاق، مؤكداً أن الأصل أن يرفع الاحتلال يده عن المسجد الأقصى، وأن تكون الجهات الدينية الإسلامية صاحبة الصلاحية في إدارة شؤونه وتقدير الموقف فيه.

وشدد على أن إغلاق المسجد الأقصى بالقوة العسكرية وبهذا الشكل الصارخ يثير مخاوف كبيرة من وجود اعتبارات تهويدية تقف خلف القرار، محذراً من خطورة استمرار هذه السياسات على مستقبل المسجد الأقصى المبارك.

كما حذر زبارقة من أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى يشكل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام إجراءات أكثر تشدداً مستقبلاً، معتبراً أن ما يجري يمثل مساساً مباشراً بحرية العبادة وحقوق المسلمين الدينية والتاريخية في المسجد الأقصى المبارك.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً قانونياً وسياسياً واسعاً على المستويين العربي والدولي لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، الذي يتعرض منذ سنوات لمحاولات تغيير تدريجية عبر الاقتحامات المتكررة وفرض وقائع جديدة على الأرض.

ودعا زبارقة المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء ما يتعرض له المسجد الأقصى، مطالباً بضغط دولي حقيقي على سلطات الاحتلال لوقف إجراءاتها، وإعادة فتح المسجد أمام المصلين، وضمان عدم المساس بهويته الإسلامية أو وضعه التاريخي القائم.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ13 تواليًا، بحجة حالة "الطوارئ" المعلنة منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

ويأتي هذا الإغلاق القسري في توقيت بالغ الحساسية، مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، الأيام التي يتوافد فيها المسلمون بالآلاف لإحياء الليالي الأخيرة من رمضان والاعتكاف في أكناف المسجد الأقصى.

ويعد إغلاق المسجد الأقصى سابقة خطيرة في تاريخ المسجد الأقصى، حيث حرم القرار المقدسيين والفلسطينيين للمرة الأولى من أداء شعائرهم في الأقصى خلال هذه الأيام المباركة.

وكانت محافظة القدس، قد حذرت من التحريض الخطير الذي تقوده منظمات "الهيكل" المتطرفة ضد المسجد الأقصى المبارك، تزامناً مع استمرار إجراءات الإغلاق التي تفرضها سلطات الاحتلال عليه.

وأكدت المحافظة، في بيان سابق لها، أن ما يجري يشكّل جزءا من مسار سياسي وأيديولوجي يسعى لتغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني في المسجد الأقصى ومحيطه، مشيرة إلى أن ما يُعرف بـ"معهد الهيكل"- دعا إلى استمرار الإغلاق بذريعة "غياب الملاجئ الآمنة".

وتتصاعد الدعوات الشعبية في مدينة القدس للصلاة على أبواب المسجد الأقصى المبارك أو عند أقرب نقطة ممكنة من رحابه، في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقه ومنع المصلين من دخوله، بحجة حالة "الطوارئ".

ونشر ناشطون ومجموعات شبابية عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات للصلاة على أعتاب المسجد الأقصى تحت شعار: "إن حرمت من الصلاة فيه فصلي على بابه"، في محاولة لكسر العزلة المفروضة على المسجد والتأكيد على التمسك بحقه وحق المسلمين في الصلاة فيه.

ويؤكد مقدسيون أن إجراءات الطوارئ تُطبق على المسجد الأقصى فقط، في حين تستمر الحياة بشكل طبيعي في بقية أنحاء المدينة، حيث تبقى الأسواق والأماكن العامة مفتوحة، بينما يحتفل المستوطنون في القدس بعيد "البوريم – المساخر" دون قيود تُذكر.