الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
23° الخليل
27° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

خاص بالصور والفيديو الأسير نضال البرعي من غزة.. 28 عامًا وحضن والدته ينتظر عودته

حجم الخط
الأسير نضال البرعي
غزة - وكالة سند للأنباء

ثمانية وعشرون عامًا مرّت بحلوها ومرّها وبكل تفاصيلها، على الحاجة خضراء البرعي والدة الأسير نضال البرعي من غزة، لكن مرارة فراق الابن في الأعياد والمناسبات لا تبرح القلب والنفس، وتبقى عالقة في جوف الأيام والسنوات مهما طالت وعزّ اللقاء.

داخل غرفة متواضعة حافظت على تفاصيلها منذ اعتقال نجلها، تجلس الحاجة خضراء البرعي (80 عامًا)، تتأمل صورته المعلقة، متمنية أن يتحوّل الحلم لحقيقة والصورة لجسد تحتضنه قبل أن يمضي العمر.

تنظر الحاجة حولها وتشير بيدها لزوايا بيتها العتيق في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، والذي خرج منه "نضال" قبل 28 عامًا ولم يعد إليه حتى الآن، وتقول: "لم أغيّر عنوان منزلي، أريد أن يعود نضال إلى المنزل الذي خرج منه ويرى كل تفاصيله وهي بانتظاره كما تركها".

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير نضال البرعي أثناء سفره عبر معبر رفح البري في يناير/ كانون ثاني 1996، وأصدرت بحقه حكمًا بالسجن 30 عامًا، على خلفية مقاومة الاحتلال، أمضى منها 28 عامًا حتى الآن.

والأسير "برعي" متزوج وله ثلاثة من الأبناء "محمد ومعين وعمار"، وتلقى مراحل تعليمه الثلاثة الأساسية في مدارس مخيم جباليا، وحاصل على شهادة الدبلوم في اللغة العربية، وخلال فترة سجنه حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ.

فرحة غائبة..

بنبرة حزينة ذكرت البرعي صعوبة السنوات التي عاشتها في انتظار نجلها الأسير، وحرمانها من زيارته دون أي أسباب واضحة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أنها مُنعت من زيارة نجلها منذ ستة أشهر، بالرغم من محاولاتها المستمرة لرفع المنع والالتقاء به، خوفاً من أن يمضي العمر دون رؤيته، حسب تعبيرها.

وتسرد: "أمضيت حياتي وأنا أتنقل بين سجون الاحتلال الإسرائيلي لرؤية نضال، من سجن النقب إلى السبع إلى نفحة، وخلال الزيارات نتحمل مشقة كبيرة، ويتم التعامل معنا من قبل الاحتلال بأساليب سيئة وغير إنسانية".

وتزيد: "لم أحتفل بأي عيد أو مناسبة سعيدة منذ لحظة اعتقال نضال، والآن يقترب عيد الفطر لكن لا بهجة للعيد دون لقاء نضال وفرحتي بحريته".

وامتلأت غرفة الحاجة "البرعي" بصور نجليها، الأسير "نضال" وشقيقه الشهيد "أحمد"، حيث تقضي أغلب وقتها بين جدران تلك الغرفة التي تحمل لها الأمل والألم في الوقت ذاته.

وعلى الرغم من تقدّمها بالعمر، وطول سنوات الانتظار وقسوتها، تحرص ضيفتنا على حضور الاعتصام الأسبوعي للتضامن الأسرى بالقرب من مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة، غير عابئة ببعد المسافة أو بتكاليف المواصلات التي تعد مرهقة على أهالي القطاع في ظل الوضع الاقتصادي الصعب.

وعن ذلك تحدثنا: "أشارك بشكل أسبوعي في الاعتصام، وأحمل صورة نجلي نضال، لإيصال معاناتي كوالدة أسير حرمت من نجلها ومن حقها في زيارته دون أي سبب".

الأسير نضال البرعي 4.jpg

الأسير نضال البرعي..jpg
 

وتوجه رسالتها لأمهات الأسرى ومن ينتظرون أحبتهم المغيبين خلف القضبان، قائلةً: "يجب أن نبقى أقوياء ولا نقطع الأمل بالإفراج عن أبنائنا، فصمودنا وقوتنا تمد أسرانا الأبطال بالقوة والأمل".

ويقبع 192 أسيرًا من قطاع غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ أقدمهم الأسير ضياء الأغا المعتقل منذ ما يزيد عن ثلاثين عامًا، فيما يعدّ الأسير نضال البرعي ثالث أقدم أسير، بحسب معطيات نشرتها مؤسسات معنية بالأسرى.

ويُصادف الـ 17 من نيسان/ أبريل من كل عام، اليوم الوطني لنصرة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني، باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1974، خلال دورته العادية، واعتبره يوماً لتوحيد الجهود والفعاليات لنصرتهم، ودعم حقّهم المشروع بالحرية.

الأسير نضال البرعي 3.jpg

الأسير نضال البرعي 5.jpg