قالت مجموعة البنك الدولي، إن حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائييل في قطاع غزة لها أثر مدمر على اقتصاد القطاع، تسبب في شلل كامل له.
وبين البنك في إنفوغرافيك نشره، الخميس، اطلعت "وكالة سندللأنباء" عليه، وأثر بالسلب في مناحي الحياة الاقتصادية، من عمالة وفقر وبطالة وتوقف الإنتاج، ليصبح عام الحرب منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الأسوأ على الفلسطينيين هناك.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي، أعادت الحرب اقتصاد غزة سنوات إلى الوراء، وهو أمر يتطلب سبعة عقود من النمو لاستعادة أوضاعه السابقة.
قال تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إن قطاع غزة يشهد توقفاً تاماً للعمليات الإنتاجة بسبب تدميرها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، كما وفقدت مصادر الدخل وتفاقم الفقر وانتشر إذ دمرت مجتمعات ومدن بأكملها وسويت بالأرض.
وأوضح تقرير للأمم المتحدة، الذي صدر قبل عدة أيام، بعد انتهاء أعمال لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، واطلعت "وكالة سند للأنباء" عليه، أن العمليات العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال في غزة تسببت "بأزمات إنسانية وبيئية واجتماعية غير مسبوقة وحولت المنطقة من التخلف إلى الدمار الشامل".
وقال مسؤول التنسيق والمساعدة للشعب الفلسطيني في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، معتصم الاقرع، الذي شارك في إعداد التقرير خلال مؤتمر صحافي "لن نعلم حجم عمليات التدمير قبل أن تتوقف. لكن المعطيات التي لدينا راهنا تفيد بأنها تقدر بعشرات المليارات وربما أكثر".
وأضاف أن "الوصول إلى مستوى ما قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023 يتطلب عشرات الأعوام"، معتبرا أن المجتمع الدولي تقع عليه مسؤولية المساعدة في "وقف عمليات التدمير وتحقيق تنمية مستدامة" في غزة.
بالإضافة إلى الخسائر البشرية الفادحة، فإن الخسائر الاقتصادية كارثية، فقد رأى معدو التقرير أن إجمالي الناتج المحلي في غزة "انخفض بنسبة 81% في الربع الأخير من عام 2023 مما أدى إلى انكماش بنسبة 22% للعام بأكمله".
ويؤكد التقرير الذي استند في حساباته إلى أرقام فصلية صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني أنه "في منتصف عام 2024 تراجع اقتصاد غزة إلى أقل من سدس مستواه في عام 2022".
وأضاف أن مطلع عام 2024 "تم إتلاف ما بين 80 و96% من السلع الزراعية في غزة – بما في ذلك شبكات الري ومزارع المواشي والبساتين والآلات ومرافق التخزين – حسبما يؤكد التقرير مما فاقم “مستويات انعدام الأمن الغذائي المرتفعة أصلا".
وأضاف التقرير أن "الدمار أصاب أيضا القطاع الخاص بشدة حيث تعرض 82% من الشركات التي تعتبر المحرك الرئيسي لاقتصاد غزة، للضرر أو الدمار".
وفي الضفة الغربية، سجل نمو بنسبة 4% في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، إلا أن التفاؤل "تبدد فجأة بسبب الانكماش غير المسبوق بنسبة 19% في الربع الأخير" بسبب العمليات العسكرية على غزة والضفة بالتزامن، مما أدى إلى "تراجع كبير في مستوى المعيشة ودخل الأسر".
وكان لتوسيع المستوطنات غير القانونية ومصادرة الأراضي وتدمير البنى التحتية الفلسطينية وزيادة عنف المستوطنين والعدد المتزايد لنقاط التفتيش، آثار ضارة على النشاط الاقتصادي الفلسطيني.
حتى القدس المحتلة تضررت بشكل كبير. وجاء في التقرير أن "80% من الشركات في المدينة القديمة" توقفت عن العمل جزئيا أو كليا.
وارتفع معدل البطالة من 12,9% قبل الحرب إلى 32% "مما أدى إلى تآكل شديد في القدرة الاقتصادية للأسر الفلسطينية وتفاقم الصعوبات الاجتماعية".