قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة خليل الدقران، إن الوضع الصحي في القطاع "كارثي"، مؤكداً أن 85% من الخدمة الصحية خارج التغطية.
وأكد "الدقران في تصريح خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، أن المستشفيات غير قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من المصابين، خاصة ذوي الإصابات الحرجة وبتر الأطراف، بعد الاستهدافات الغادرة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء.
وأوضح أن غرف العمليات عاجزة عن التعامل مع التدفق الهائل من الجرحى، خصوصًا في ظل استمرار العدوان واستهداف المنشآت الطبية، موضحًا أن المستشفيات في شمال القطاع لم تتعافَ بعد من الهجمات الأخيرة.
وأشار إلى أن مستشفى "كمال عدوان" لا يزال خارج الخدمة، بينما يعمل المستشفى الإندونيسي بشكل جزئي فقط، مما يفاقم الأزمة الصحية في القطاع.
وفي السياق، شدد "الدقران" أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالبروتوكولات والاتفاقيات المتعلقة بإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية إلى القطاع.
ولفت النظر إلى أن ما دخل فعليًا إلى قطاع غزة لا يتجاوز 19% فقط من المستلزمات الطبية، ومعظمها مستلزمات غير أساسية.
وتابع: " إن الأجهزة الطبية الحيوية، مثل أجهزة الأشعة، والمولدات الكهربائية، وغرف العمليات، وأجهزة العناية المركزة والحضانات، لم تصل إلى مستشفيات القطاع، مما زاد من تعقيد الوضع الصحي المتدهور".
أما المرافق الصحية فإن 25% منها يعمل بشكل جزئي، فيما يُوصف الوضع الصحي في القطاع بالكارثي، خاصة مع تزايد أعداد الإصابات والشهداء، وفقاً لما ذكره "الدقران".
وناشد ضيفنا المؤسسات الدولية والجهات المعنية للضغط من أجل إدخال المساعدات الطبية العاجلة، محذرًا من أن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع الصحي.
واستأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، فجر اليوم الثلاثاء، في خرق فاضح للهدنة، حيث استهدفت الغارات الجوية مناطق متفرقة في القطاع؛ أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 400 فلسطينيًّا وإصابة المئات من الفلسطينيين، وذلك في اليوم الـ 58 من اتفاق وقف إطلاق النار.