قال زعيم المعارضة الإسرائيلية، ورئيس ومؤسس حزب "هناك مستقبل"، يائير لابيد، في حديث وجهه لرئيس وزراء حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إن الشعب الإسرائيلي يريد إنهاء الحرب على غزة ويفهم أن الحكومة بهذه الطريق لن تقضي على "حماس" مهما امتدت الحرب.
وانتقد "لابيد"، في كلمة له أمام الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، وتابعتها "وكالة سند للأنباء"، سياسة حكومة "نتنياهو"، بالقول إن الأشخاص الوحيدون الذين يهندسون الواقع "هم العاملون في مكتبك"، وأضاف لو كانوا يقولون الحقيقة، لقالوا إن شعب إسرائيل يريد لهذه الحرب أن تنتهي، وشعب إسرائيل يريد عودة الأسرى.
وبين زعيم المعارض الإسرائيلية إن الشعب الإسرائيلي مستعد لإنهاء الحرب مقابل صفقة لإعادة الأسرى، "بل أكثر من ذلك بكثير".
وشدد "لابيد"، على أن الشعب الإسرائيلي يدرك أن هذه الحرب لا تقود إلى أي مكان، وهو يفهم أن هذه الطريقة لن نقضي على "حماس"، فهو ليس منفصلا عن الواقع.
ولفت إلى أن الناس يلتقون بأشخاص عائدين من خدمة الاحتياط، في غزة، وهم يعلمون تماما ما يحدث هناك، ويعلمون أن هذه ليست الطريقة الصحيحة، وأضاف "الهندسة الوحيدة الموجودة في غزة هي تلك التي يقوم بها جنود الهندسة القتالية الذين يُقتلون هناك بأعداد مفزعة".
وقال إن الشعب الإسرائيل ويعلم أنه إن لم تكن هناك غاية سياسية للحرب، فستستمر إلى ما لا نهاية، وأسر جثث أخرى، وانهيار سياسي وأمني واقتصادي آخر.
وختم بالقول إن الشعب يقول لنفسه إذا كانت هذه الحرب بلا جدوى وبلا فائدة، فلنُعِد على الأقل أسرانا، نتراجع إلى الحدود، نعيد تنظيم صفوفنا، ونقرر ما يجب فعله بعد ذلك.
وفي سياق متصل، يهاجم "نتنياهو"، بشكل مستمر نتائج استطلاعات الرأي التي تظهر تأييد أغلبية الإسرائيليين إبرام صفقة تبادل أسرى مع المقاومة في غزة.
ونقلت القناة "13" العبرية، عن "نتنياهو" قوله إن استطلاعات الرأي التي تظهر وجود أغلبية تؤيد صفقة، لا تسأل المستطلعين إذا كانوا يريدون بقاء "حماس" في غزة أم لا.
وأضاف أن استطلاعات الرأي هذه تضلل الرأي العام في إسرائيل، لافتاً إىل أن الإعلام الإسرائيلي يتهمه بإفشال مساعي إنجاز صفقة تبادل ويردد دعاية "حماس".
من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.
لكن "نتنياهو"، المطلوب للعدالة الدولية، يصر على صفقات جزئية تتيح استمرار الحرب، لضمان استمراره بالسلطة، عبر إرضاء الجناح الأكثر تطرفا في حكومته اليمينية، وفق المعارضة الإسرائيلية.
وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن تصريحات "نتنياهو" جاءت على خلفية نشر نتائج استطلاع رأي إسرائيلي على القناة "12" العبرية قبل أيام.
وأظهر الاستطلاع أن 74 بالمئة يعتقدون أنه على إسرائيل إنهاء الحرب في غزة، مقابل إعادة الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة".
وتهرب نتنياهو من استكمال الاتفاق الأخير، واستأنف الإبادة على غزة في 18 مارس/ آذار الماضي.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 196 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
