تصدرت نجمة التنس العربية "أُنس جابر"، قائمة الرياضيين المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، وأهالي قطاع غزة، الذين يتعرضون لحرب إبادة وتجويع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023، في أشرس حرب عرفها التاريخ.
البطلة التونسية وسفيرة النوايا الحسنة لدى برنامج الأغذية العالمي، لم تتعايش مع الواقع الإنساني الصعب في غزة، من قتل وتدمير وتجويع، وعبرت في كل مناسبة رياضية، عن موقفها المناهض لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وسلكت "جابر"، منذ اندلاع الحرب على غزة، طريقاً صعباً، ومحفوفاً بالمخاطر، وقدمت نموذجاً بطولياً وشجاعاً في نصرة المظلومين والأبرياء، من خلال لفت أنظار العالم لمعاناة الأطفال والنساء والشيوخ، غير آبههً بالعقوبات الرياضية، ولا التهديدات الإسرائيلية.
مواقف "أنس جابر"، المتعاطفة مع قطاع غزة، شكلت نقطة تحول وتغير، عند الكثير من اللاعبين والنجوم الرياضيين ، حتى وصل مستوى التضامن والتعاطف مع القضية الفلسطينية أعلى مستوياته بمختلف ملاعب العالم.
وفي هذا الجانب تستعرض "وكالة سند للأنباء"، أبرز مواقف النجمة التونسية الداعمة للحق الفلسطيني وهي على النحو التالي:
فور اندلاع الحرب على غزة، واطباق الحصار الإسرائيلي على القطاع، أطلقت "أنس جابر" نداءً عاجلًا عبر الصفحة الرسمية لبرنامج الأغذية العالمي لجمع التبرعات والمساعدات الغذائية لصالح الأطفال الأبرياء.
وقالت في المناشدة العاجلة : أهالي غزة بأمسّ الحاجة للغذاء والماء، يمكنكم تقديم الدعم لهم بشكل سريع".

كما نشرت "تدوينة" عبر خاصية 'الستوري'' على حسابها الرسمي بتطبيق "إنستغرام"، جاء فيها: "ما يعيشه الفلسطينيون منذ 75 سنة لا يوصف، ما يعيشه المواطنون الأبرياء لا يوصف، مهما كانت ديانتهم ومهما كانت أصولهم.. العنف لن يؤدي أبدا إلى السلام".
وأضافت في "التدوينة": "كلنا مهتمون بتحقيق السلام؛ السلام هو كل ما نحتاجه وما نستحقه.. أوقفوا العنف.. الحرية لفلسطين..".
جابر تكسر حالة الصمت !
وكسرت أفضل لاعبة عربية في تاريخ كرة المضرب حالة الصمت لدى الكثير من الرياضيين وعبرت عن موقفها من استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وقالت :" ما يحصل في غزة شريط مرعب".
وتابعت "جابر" خلال مؤتمر صحفي،على هامش مشاركتها في منافسات بطولة رولان غاروس: "أكون حزينة جدًا عندما أشاهد الأخبار كل يوم"،.. على العالم أن يتحدث أكثر عن الموضوع لأنه ليس من العدل ما يحدث حاليًا، النساء والأطفال والرجال يعانون من هذا، نحن في عام(2024) ومن المحزن مشاهدة هذه الأشياء وهذا الصمت".

رفضت الاحتفال بالفوز وأجهشت بالبكاء على أطفال غزة !
في نهائي الجولة الختامية من بطولة المكسيك للتنس رفضت "أُنس" الاحتفال بفوزها على التشيكية ماريكيتا فوندروسوفا، وأجهشت بالبكاء وقالت حينها للجمهور:"أشعر بالحزن لرؤية أطفال فلسطين يموتون كل يوم "إن الأمر مفجع للغاية" .. لقد تبرعت بجزء من جائزتي المالية لمساعدة الفلسطينيين.
وتابعت أنس في كلمتها على الهواء مباشرة: أنا آسفة أعلم أنكم هنا من أجل التنس وهذه ليس رسالة سياسية .. الأمر يتعلق بالإنسانية ... فأنا أريد السلام لهذا العالم.

وخلال تصريح لصحيفة ذا غارديان البريطانية: قالت "جابر":" كيف يمكننا أن نتعايش مع الواقع الإنساني الصعب في غزة، حيث القتل والدمار، ومعاناة الأطفال الذين يتجمدون حتى الموت في الخيام".
أنس جابر تقود حملة "كل العيون على رفح"
في نهاية مايو 2024، نشرت نجمة التنس ،عبر خاصية الستوري في حسابها "إنستغرام"، صورة فيها جملة "كل العيون على رفح"، وهي الصورة التي نشرها الكثير من الرياضيين الأجانب والعرب وخصوصاً نجوم كرة القدم في العالم، في تعبير واضح عن وقوفهم إلى جانب أهل غزة وتحديداً مدينة رفح التي تعرضت حينها لمجازر مُرعبة.
جابر في وجه العاصفة...
تعرضت "جابر" لعاصفة شديدة من الانتقادات والاتهامات (الإٍسرائيلية)، اذ طالب الاتحاد الإسرائيلي للتنس، نظيره الاتحاد الدولي، ورابطة المحترفات للعبة، بفرض عقوبات على اللاعبة التونسية، بتهمة التحريض ودعم المنظمات الأرهابية.
كما شنت لاعبة التنس الإسرائيلية “لينا جلوشكو”، هجوماً حاداً على البطلة التونسية "أنس جابر"، بسبب مواقفها المساندة لأهالي قطاع غزة، متهمةً إياها بدعم وتمويل المقاومة الفلسطينية.
وطالبت "جلوشكو" الاتحاد الإسرائيلي لكرة التنس، باتخاد إجراءات أكثر صرامة لملاحقة "جابر" رياضياً، بإدعاء معادة السامية، ودعم المنظمات وحركات المقاومة الفلسطينية بالمال.

