الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة الآن".. 9 شهداء و15 جريحا في 10 خروقات إسرائيلية جديدة لـ "الهُدنة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

محدث فصائل: قرار احتلال غزة إعلان حرب شاملة ومخطط تهجير مرفوض

حجم الخط
دبابات إسرائيلية
غزة – وكالة سند للأنباء

قوبلت خطة الاحتلال الإسرائيلي لاحتلال مدينة غزة، برفض واسع من الفصائل الفلسطينية، التي اعتبرت الخطوة إعلانًا صريحًا باستمرار حرب الإبادة، ومحاولة لفرض وقائع استعمارية جديدة في القطاع، محذّرة من تداعيات كارثية على المدنيين، ومؤكدة استمرار المقاومة بكل السبل.

وصادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي "الكابينيت"، فجر اليوم الجمعة، على خطة لاحتلال مدينة غزة، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ بدء الحرب، وتمهّد فعليًا لتفريغ المدينة وفرض واقع استيطاني عسكري جديد، تحت ذريعة القضاء على المقاومة.

وبحسب البيان الصادر عن مكتب نتنياهو، تشمل الخطة خمس نقاط أساسية، جميعها تتجاهل المطالب الإنسانية والمدنية، وهي: نزع سلاح حماس، إعادة الأسرى الإسرائيليين، نزع سلاح قطاع غزة، فرض سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة، وإقامة حكومة مدنية بديلة عن حركة حماس والسلطة الفلسطينية.

حماس: خطة احتلال غزة جريمة حرب تهدف للتطهير العرقي..

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالإعداد لجريمة حرب جديدة من خلال خطتها الرامية إلى احتلال مدينة غزة وإجلاء سكانها، معتبرة أن ما أقره المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينيت) هو استمرار لسياسات الإبادة والتهجير القسري بحق نحو مليون فلسطيني في المدينة.

وأكدت الحركة أن تغيير المصطلحات من "احتلال" إلى "سيطرة" لا يغيّر من جوهر الجريمة، بل يشكّل محاولة مكشوفة للتهرب من الالتزامات القانونية، ويعكس إدراك الاحتلال لخطورة مخططه وانتهاكه لاتفاقيات جنيف.

وأشارت إلى أن هذا القرار يكشف عدم اكتراث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمصير الأسرى الإسرائيليين، ويؤكد أن توسيع العدوان يأتي على حساب حياتهم.

واعتبرت أن انسحاب الاحتلال من جولة المفاوضات الأخيرة يفسّر رغبته في المضي بالتصعيد العسكري، رغم الوصول إلى مراحل متقدمة في سبيل إنجاز اتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق النار.

وجددت حماس تأكيدها أنها أبدت مرونة إيجابية خلال الوساطات المصرية والقطرية، وقدمت ما يلزم لإنجاح المساعي الرامية إلى وقف الحرب، مع استعدادها لصفقة شاملة تضمن الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين.

وفي تحذير واضح، شددت الحركة أن تنفيذ الاحتلال لمخططاته سيكلّفه "أثماناً باهظة"، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني ومقاومته "عصيان على الانكسار"، وأن أي عدوان إضافي سيكون مصيره الفشل.

واختتمت حماس بيانها بمطالبة المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة ومحكمتي العدل والجنائية الدوليتين، بالتدخل العاجل لوقف هذه الخطة ومحاسبة قادة الاحتلال، محمّلة في الوقت ذاته الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تغطيتها السياسية والدعم العسكري المباشر لهذا العدوان.

 

الجهاد الإسلامي: الاحتلال يرتكب فصلاً جديدًا من حرب الإبادة..

قالت حركة الجهاد الإسلامي في بيانٍ لها، إن مصادقة "الكابينت" على خطة احتلال غزة هي "فصل جديد من فصول حرب الإبادة" التي ينفذها الاحتلال، مؤكدة أن حكومة نتنياهو "تعدّ العدّة لتصعيد المجازر" ضد المدنيين، وتهدد حياة مئات الآلاف من النازحين الذين يفتقرون لأدنى مقومات الحماية.

واتهمت الحركة الإدارة الأميركية بأنها توفر الغطاء الكامل لهذا التصعيد، مؤكدة أن "الاحتلال وحده يتحمل مسؤولية النتائج الكارثية لهذه الخطة"، وأن ما يحدث هو "صفعة لكل من راهن على التسوية مع كيان لا يفهم إلا لغة الدم".

وشددت الجهاد على مواصلة المقاومة إلى جانب كافة القوى في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه بكل الوسائل.

المجاهدين الفلسطينية: غزة لن تُهزم..

من جهتها، اعتبرت حركة المجاهدين الفلسطينية أن قرارات المجلس الأمني الإسرائيلي "تأتي في سياق استمرار حرب الإبادة الجماعية" ضد سكان غزة، منذ ما يزيد عن 22 شهراً، مؤكدة أن القطاع "سيبقى عصيًا على الانكسار".

وقالت الحركة إن غزة سترفض أي وصاية أو احتلال، وإن "أي توسعة للعدوان لن تمرّ دون رد، وستكون مكلفة للمعتدين".

لجان المقاومة: الخطة تعكس عجز الاحتلال..

بدورها، قالت لجان المقاومة إن قرارات "الكابينت" تعكس عمق الأزمة السياسية والميدانية التي يعيشها الاحتلال، في ظل فشله في تحقيق أهدافه رغم ارتكابه لجرائم "الإبادة والتطهير العرقي".

وأكدت اللجان أن "أي قوة أو دولة أجنبية في غزة ستُعامل كقوة احتلال"، وأن سلاح المقاومة سيبقى "مشرعًا في وجه الاحتلال وأدواته".

وأضاف البيان أن "الاحتلال لن يتمكن من استعادة أسراه إلا عبر المفاوضات، وهو وحده من يتحمّل مسؤولية حياتهم"، داعيًا الأمة إلى النفير العام ومحاصرة السفارات الإسرائيلية والأمريكية والغربية، دعمًا لغزة.

حشد: إعادة احتلال غزة يمثل عدواناً مجرماً وذروة التطهير العرقي

بدوره، أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي، أن "إعادة احتلال غزة يمثل عدواناً مجرماً وذروة الابادة الجماعية والتطهير العرقي، كما يهدد حياة المدنيين وانهيار الأوضاع الإنسانية".

وأدان عبد العاطي القرارات الخطيرة التي أقرّها "الكابينت" الإسرائيلي، بإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، وتهجير ما يقارب مليون فلسطيني قسرًا من مدينة غزة وشمال القطاع إلى الجنوب.

وعدّ ذلك جريمة مكتملة الأركان تمثل استمرارًا لسياسة الإبادة الجماعية والقتل الممنهج والتجويع والحصار، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية وقرار محكمة العدل الدولية لعام 2024 القاضي بعدم شرعية الاحتلال وضرورة إنهائه.

وحذر "عبد العاطي" من أن تنفيذ خطط استكمال الاحتلال الإسرائيلي سيؤدي إلى وقوع مذابح جماعية غير مسبوقة بحق المدنيين، خاصة في حال تصعيد العمل العسكري البري.

وأشار إلى أن ذلك يعكس مستوى خطيرًا من الوحشية والتنكر لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني واستهانة بكل الأدانة والمطالبات الدولية لوقف الإبادة الجماعية، ويمثل امتدادًا لحالة الإفلات من العقاب والحصانة التي تتمتع بها "إسرائيل" جراء الدعم والشراكة الأمريكية في هذه الجرائم.

وجدد تحذيره من تداعيات التهجير القسري الكارثية لقرابة مليون فلسطيني يعيشون في مدينة غزة وشمال القطاع، مضيفاً أن إعادة الاحتلال لما تبقي من مناطق في القطاع يعني القضاء نهائيًا على ما تبقى من جهود الاستجابة الإنسانية المتهالكة.

وتابع:" هذا القرار يكرس الحظر على عمل المنظمات الدولية، وخاصة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، ما يعني حكم بالإعدام لسكان القطاع، والأمر الذي يمثل ذروه الوحشية والابادة الجماعية.

وشدد "عبد العاطي" أن هذه المخططات، القائمة على القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري، ستقود إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة وتمهد لفرض مخططات التهجير خارج الأراضي الفلسطينية.

وبيَّن أن محاولات الاحتلال تبرير مخططاته تحت مسمى "السيطرة" لا تغير من حقيقة أنها احتلال عسكري غير قانوني، وتلاعب بالمصطلحات للتهرب من مسؤولياته القانونية كقوة احتلال.

ونبَّه أن الاحتلال يواصل التنصل التزاماته كدولة احتلال عبر العدوان، وتدمير الممتلكات، وتكريس المجاعة، وخلق الفوضى، وإشعال النزاعات الداخلية، وإعادة تشكيل القطاع جغرافيا وديمغرافيا في محاولة لصناعة نكبة جديدة أخطر من نكبة 1948.

ودعا عبد العاطي إلى موقف فلسطيني موحد قائم على برنامج نضالي وشراكة وطنية حقيقية وقيادة موحدة لمواجهة مخططات التصفية، ورفض سياسة الإملاءات أو فرض الوقائع بالقوة.

ودعا للتحرك على المستويات العربية والإسلامية والإقليمية والدولية لتشكيل حائط صد لهذه الجرائم.

وطالب بإحالة ملف جرائم الاحتلال إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ومطالبة مجلس الأمن والجمعية العامة، بصيغة "متحدون من أجل السلام"، بتطبيق الفصل السابع لوقف العدوان.

ودعا لفرض العقوبات على دولة الاحتلال، وتعليق عضويتها في الأمم المتحدة، وتشكيل تحالف إنساني دولي لحماية المدنيين الفلسطينيين.

وحمَّل "عبد العاطي" الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية عن هذه الجرائم، إلى جانب دولة الاحتلال، بسبب دعمها العسكري والسياسي غير المشروط.

وأدان استمرار حالة العجز الدولي التي ترقى إلى مستوى التواطؤ، بينما طالب الأمم المتحدة، ووكالاتها، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك الفوري لإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة والوقود دون قيود أو شروط، وضمان وصولها إلى جميع الفلسطينيين.

وجدد عبد العاطي التأكيد أن السبيل الوحيد لوقف هذه المأساة وضمان الأمن والاستقرار، هو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.