تعرضت عائلة السعو في حي أم هارون بالشيخ جراح وسط القدس لتهديد إخلاء جديد بعد أن تقدم مستوطنون مرتبطون بشركة أمريكية مسجلة بطلب رخصة بناء بتاريخ 7 آب/ أغسطس 2025، يتيح هدم منزل العائلة المكوّنة من خمسة أفراد واستبداله بمبنى جديد يضم ثلاث وحدات استعمارية.
وأوضحت محافظة القدس في بيان صحفي اليوم الأربعاء، تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه المحاولة مثلت سابقة خطيرة، إذ جرى لأول مرة استخدام ذريعة "التجديد العمراني" للتحايل على الحماية القانونية التي يوفرها وضع "المستأجر المحمي"، ما مكّن المستوطنيين من المسار العملي لإخلاء الأسرة دون حقها في منع الإخلاء أو وقف التنفيذ.
وأضافت المحافظة، أن عائلة السعو بنت منزلها قبل عام 1967 على أرض مستأجرة من "الحارس الأردني"، وأن سلطات الاحتلال سجلت ملكية الأرض عام 2006 باسم "Debrali Inc" المسجلة في ولاية ديلاوير الأمريكية والمرتبطة بالناشط الاستيطاني حاييم سيلبرشتاين.
وأكدت أنّ هذا الإجراء جاء ضمن إطار قانوني تمييزي يسمح للمستوطنيين بالمطالبة بأملاك يدّعون ملكيتها قبل 1948 في شرق القدس، في حين تُحرم آلاف الأسر الفلسطينية من استعادة ممتلكاتها في الداخل المحتل.
وحصلت الموافقات الأولية على خطة هدم منزل عائلة السعو واستبداله بمبنى أكبر، عام 2019، وذكرت المحافظة أنّ إعادة تفعيلها في هذا التوقيت جاء في ظل انشغال العالم بحرب الإبادة على أبناء الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبيّنت المحافظة أن ما تسمّى اللجنة اللوائية للاحتلال أعادت الأسبوع الماضي نشر تعديل خطة لإنشاء مدرسة دينية (يشيفاه) في حي الشيخ جراح، وحددت 30 يومًا للاعتراضات العامة.
كما أودعت اللجنة خطة "نوفاي راحيل" في أم طوبا للاطلاع العام، والتي تضم 659 وحدة استعمارية بمبادرة المستعمرين أودي راجونيس وكيفن بيرمايستر، وأمهلت الجمهور 60 يومًا لتقديم الاعتراضات.
وحذرت محافظة القدس، من أن المشروع يسعى لعزل الأحياء الفلسطينية وخلق سلسلة من الجزر المعزولة عبر مشاريع البنية التحتية والمواصلات التي تستولي على الأراضي.
واعتبرت أن ما يجري استمرار الاحتلال وميليشياته الاستيطانية في سياستهم الممنهجة لتهويد المدينة، محملةً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجرائم بحق المقدسيين وممتلكاتهم.
وأكدن محافظة القدس دعمها لصمود العائلات المقدسية والتنسيق المستمر مع المملكة الأردنية الهاشمية لحماية الحقوق التاريخية، داعيةً المجتمع الدولي للتحرك القضائي والسياسي لوقف هذه المخططات وحماية الهوية العربية الفلسطينية للقدس.
