كشف مدير الإمداد في جهاز الدفاع المدني الفلسطيني محمد المغير، أن الاحتلال الإسرائيلي دمر كليًا أكثر من 45% من مساحة قطاع غزة منذ بداية الحرب الدموية في أكتوبر/ تشرين أول 2023.
وشدد المغيّر في تصريحات خاصة بـ "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، أن هذا الدمار ليس نتيجة عمليات عسكرية عشوائية، بل ناتج عن سياسة ممنهجة لمسح معالم الحياة بالكامل من القطاع.
وأوضح أن الاحتلال يتعمد تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة تشمل القصف الجوي والاقتحامات البرية، إلى جانب سيطرة نيرانية كثيفة، ما حول القطاع إلى منطقة محاصرة بالكامل، دون أي بقعة آمنة.
وأكد أن الاحتلال لم يكتفِ باستهداف الأفراد، بل يعمل على تدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية ومنازل المدنيين، في إطار ما وصفه بـ"التطهير العرقي" الهادف إلى تغيير الواقع السكاني والجغرافي في غزة.
وقال المغير، إن هناك مناطق بأكملها أُزيلت من الوجود ولم يبقَ لها أي أثر على الأرض، في جريمة تعكس مدى خطورة ما يتعرض له أكثر من مليوني إنسان محاصر في القطاع.
وحذر من أن مدينة غزة تحديداً تواجه مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الممنهج، عبر قصف مباشر للأحياء السكنية، واستهداف المستشفيات والمدارس، وارتكاب مجازر بحق العائلات، ضمن خطة تستهدف تفريغ المدينة من سكانها.
وأشار إلى أن هذه السياسات تأتي في سياق ما يُعرف بـ"مخطط زامير"، الذي يهدف إلى تفكيك القطاع إلى مربعات معزولة وتدمير مركزه الحضري، مع محو مدينة غزة كعاصمة مكتظة باللاجئين، وتحويلها إلى منطقة غير صالحة للحياة أو العودة.
وطالب المغير في ختام حديثه بتحرك دولي عاجل لوقف الإبادة الجماعية المنظمة، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية الصمت الذي يُشجّع الاحتلال على مواصلة جرائمه.
