أفاد رئيس قسم التغذية في مجمع الشفاء الطبي بغزة، محمد كحيل، بأن المجمع الطبي يسجّل أكثر من 800 حالة سوء تغذية، بينهم ثلث الحالات خطيرة و13 مهددة بالوفاة المباشرة.
وقال "كحيل" في تصريحات صحفية له اليوم السبت، تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن نفاد التغذية الوريدية والأنبوبية كليًا وغياب البدائل يزيد خطورة المرضى بعد العمليات الجراحية.
ونبه إلى أن أكثر من 110 أطفال يعانون من سوء التغذية. لافتًا النظر إلى أن ثلث المواليد يولدون بأوزان أقل من 2.5 كيلوغرام مقارنة بـ 2–5% قبل الحرب.
ونوه إلى أن "النساء الحوامل والمرضعات يعانين من فقر دم ونقص حاد في المعادن والفيتامينات، ما يرفع خطر الولادة المبكرة ونقص وزن المواليد".
ولفت رئيس قسم التغذية في "الشفاء" النظر إلى أن كبار السن ومرضى الفشل الكلوي والجلطات بحاجة لأنظمة غذائية خاصة غير متوفرة، ما يضاعف المخاطر الصحية.
وذكر أن غياب البروتينات الحيوانية (اللحوم، الأجبان، الأسماك، البيض) إضافة إلى الخضار والفواكه الطازجة يفاقم الأزمة. مبينًا أن الاعتماد على وجبات الأهالي وبعض المعلبات البسيطة "غير كافٍ، ويؤخر الشفاء ويعرّض المرضى للالتهابات".
وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، وفاة 8 أشخاص نتيجة سوء التغذية خلال الـ 24 ساعة الماضية، بينهم طفلان. موضحة أن عدد شهداء التجويع في القطاع ارتفع إلى 281 شخصًا، بينهم 114 طفلاً.
وأمس الجمعة، أعلنت الأمم المتحدة وخبراء دوليون، عن تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة، في أول إعلان رسمي من نوعه لمنطقة الشرق الأوسط.
ويُواصل الاحتلال الإسرائيلي تقييد دخول المساعدات إلى قطاع غزة منذ مارس/ آذار الماضي، تزامنًا مع تصاعد الأزمة بعد تولي ما تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" مسؤولية عمليات التوزيع في مايو/ أيار.
ومع تولي "غزة الإنسانية" مسألة توزيع المساعدات تفاقمت الأوضاع وتكررت المجازر بحق الفلسطينيين الذين يقصدون مراكز توزيع المساعدات، مما أسفر عن استشهاد أكثر من ألفي شخص وإصابة نحو 15 ألفًا آخرين.
