أكد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة وقف إطلاق النار فورًا بشكل غير مشروط، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون أي عرقلة، لإنقاذ حياة المدنيين والحد من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
وقال الأعضاء، باستثناء الولايات المتحدة، إن الوضع الإنساني في القطاع وصل إلى مرحلة حرجة، محذرين من استخدام التجويع كسلاح حرب محظور بموجب القانون الدولي، وأن أكثر من 41 ألف طفل معرضون لخطر الموت نتيجة سوء التغذية الحاد.
وأضاف البيان أن إسرائيل مطالبة بالتراجع فورًا عن توسيع عملياتها العسكرية ووقف أي خطوات من شأنها تعميق الأزمة الإنسانية، مع التشديد على وجوب احترام القانون الدولي وحماية المدنيين.
وحذر أعضاء المجلس من أن استمرار الحصار والعمليات العسكرية سيزيد الوضع مأساوية، مؤكدين أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية عاجلة للضغط على جميع الأطراف لوقف العدوان وتمكين وصول المساعدات وحماية الأطفال والنساء وكافة المدنيين من الخطر الداهم.
وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يوم الأحد، من تفاقم المجاعة في قطاع غزة، مؤكدًا أن الأزمة الإنسانية لم تعد مجرّد أرقام أو تقارير، بل أرواح حقيقية تواجه خطر الموت يوميًا.
وقال المكتب في بيان نشره على حسابه الرسمي في منصة "إكس": "المجاعة في غزة ليست مجرد عناوين إخبارية، بل واقع مروّع يهدد حياة المدنيين المحاصرين، وهناك حاجة ملحة لتحرك دولي فوري لمنع المزيد من الوفيات."
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد ذكر الأسبوع الماضي أن 1.2 مليون طفل يعانون من حالة "انعدام أمن غذائي حاد"، نتيجة النقص الحاد في الأغذية والمكملات الغذائية.
يُشار إلى أن الأمم المتحدة وخبراء دوليين أعلنوا رسميًا، يوم الجمعة الماضي، تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة، الذي يواجه منذ أشهر حصارًا وتجويعًا إسرائيليًا ممنهجًا، دون اتخاذ أي خطوات ملموسة على الأرض للتخفيف من حدّة الكارثة.
