كشف تقرير حديث صادر عن "مراقب الدولة" الإسرائيلي متانياهو إنجلمان، عن إخفاقات كبيرة في إدارة الجبهة الداخلية خلال معركة "طوفان الأقصى" التي تُطلق عليها "إسرائيل" اسم "سيوف الحديد" والمستمرة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وحمّل التقرير الذي نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، مسؤوليات مباشرة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير جيش الاحتلال السابق يوآف غالنت، إلى جانب مسؤولين آخرين.
وأشار التقرير، إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية عانت من "أضرار غير مسبوقة"، حيث استهدفت مئات الصواريخ والمقذوفات الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى مراكز إيواء، وتضرر البنية التحتية والمرافق الحيوية بشكل كبير، إلى جانب معاناة نفسية واجتماعية واسعة.
ويكشف التقرير أن هذه الإخفاقات ليست جديدة، بل هي استمرار لإهمال طويل الأمد يعود إلى ما بعد حرب لبنان الثانية قبل نحو 17 عاماً، حيث لم تُنفّذ الاستعدادات الكافية رغم معرفة المشكلات والتحديات مسبقًا.
وبيّن التقرير أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في إنشاء بنية تحتية متينة ومنظمة لإدارة الطوارئ والجبهة الداخلية، ولم يتم تشكيل جهاز تنفيذي فعال قادر على تنفيذ الخطط الحكومية في أوقات الأزمات.
ولفت التقرير إلى عدة ثغرات رئيسية، منها نقص العاملين في المصانع الحيوية، وغياب الكوادر النفسية اللازمة لمعالجة المتضررين، بالإضافة إلى عدم وجود ممثلي الوزارات في مراكز إيواء النازحين، وتأخيرات كبيرة في دفع المنح والتعويضات للسكان المتضررين.
كما انتقد التقرير بشدة ضعف التنسيق بين المؤسسات المختلفة، وتداخل الصلاحيات بين الهيئات المسؤولة، ما أدى إلى ارتباك في إدارة الاحتياجات المدنية، وتأخر في تنفيذ القرارات الحكومية، مما انعكس سلباً على حياة المواطنين الذين واجهوا صعوبات في التعليم والعمل والمعيشة اليومية.
وحمّل المسؤولية إلى مكتب رئيس الحكومة السابق، يوسي شيلي، بسبب فشل تشغيل منتدى وزاري اجتماعي كان من المفترض أن ينسق الجهود أثناء الحرب، بالإضافة إلى تحميل وزارة المالية مسؤولية عدم تخصيص موازنات مناسبة لتنفيذ الخطط، مما زاد من تعقيد الأزمة.
وأشار التقرير إلى غياب "المسؤولية العليا" من جانب وزراء الجيش السابقين والحاليين، كما انتقد الوزير بتسلئيل سموتريتش، الذي كان يرأس مجلس الوزراء الاجتماعي والاقتصادي أثناء الحرب، بسبب عدم إدارته الفاعلة للجبهة الداخلية.
وختم التقرير بتوصيات بإجراء إصلاحات شاملة وسريعة لإقامة جهاز إداري حكومي موحد وفعال لإدارة الجوانب المدنية في أوقات الحرب والطوارئ، مع تعزيز التنسيق بين المستويات السياسية والعسكرية والمدنية، تأهباً للحروب المستقبلية وحالات الطوارئ القادمة.
