شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية سلسلة غارات عنيفة استهدفت مختلف أحياء مدينة غزة، ترافق معها قصف مدفعي وإطلاق نار من الطائرات المسيّرة.
وشهدت مناطق مدينة غزة نزوح عدد من المواطنين نتيجة الغارات العنيفة، وسط انعدام لوسائل النقل وأدنى مقومات الحياة.
وأسفرت الغارات عن مجازر جديدة، حيث ارتقى ثمانية شهداء وأكثر من 40 إصابة، إضافة إلى عدد من المفقودين، جراء استهداف طائرات الاحتلال منزلًا لعائلة زقوت قرب مفترق الأمن العام.
وفي استهدافٍ موازٍ، استشهد ستة فلسطينيين وأصيب آخرون فيما لا يزال عدد من المواطنين تحت الأنقاض عقب قصف منزلين لعائلتي طه ومسعود في منطقة بني عامر بحي الدرج.
وفي حي الصبرة، أدى استهداف منزل لعائلة الهندي في منطقة الخضرية إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين. بينما أصيب عدد من المدنيين عقب قصف منزل لعائلة صيام قرب مدرسة العالية في مخيم الشاطئ.
ويُواصل الاحتلال سياسة تدمير البنى السكنية لليوم الـ 37 على التوالي عبر عمليات نسف في مدينة غزة ولمبانٍ في محيط بركة الشيخ رضوان، بالتزامن مع قصف مدفعي واستهدافات جوية في المنطقة، أسفرت عن وقوع إصابات قرب مدرسة حمامة، وشملت الغارات أيضًا استهداف أراضٍ زراعية شمال منطقة المخابرات.

وتضم مدينة غزة من الناحية الإدارية، عدداً من الأحياء والمخيمات الرئيسية، أبرزها؛ أحياء: الشجاعية، الزيتون، التفاح، الدرج، الرمال الشمالي، الرمال الجنوبي، تل الهوا، الشيخ رضوان، الصبرة، النصر، الشيخ عجلين ومخيم الشاطئ.
ومنذ مطلع سبتمبر 2025 الجاري، أقدم الاحتلال على نسف وتدمير 70 برجاً وبناية سكنية بشكل كامل، وتدمير 120 برجاً وبناية سكنية تدميراً بليغاً، إضافة إلى أكثر من 3,500 خيمة، حتى يوم السبت الماضي.
وبيّنت المعطيات أن الأبراج والعمارات السكنية المُدمرة كانت تضم أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية، يقطنها ما يزيد عن 50 ألف نسمة. بينما كانت الخيام التي استهدفها العدوان تؤوي أكثر من 52 ألف نازح.
وبذلك يكون الاحتلال قد دمّر مساكن وخياماً كانت تحتضن أكثر من 100,000 نسمة، ما أدى إلى نزوح قسري، مع جرائم الإخلاء القسري، يفوق 350,000 مواطن من الأحياء الشرقية لمدينة غزة نحو وسط المدينة وغربها؛ وفقًا لمعطيات "المكتب الإعلامي الحكومي".
