حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من اتساع رقعة المجاعة وتفاقم الكارثة الإنسانية في محافظة غزة، التي تؤوي أكثر من 300 ألف نازح فلسطيني، في ظل استمرار إغلاق سلطات الاحتلال للمعابر، ونفاد المواد الغذائية من الأسواق، إلى جانب نفاد مخزون الأسر النازحة من الطعام والاحتياجات الأساسية.
وقال المركز في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، إن هذا الانهيار الإنساني الخطير يأتي في وقت تتواصل فيه المفاوضات الجارية في مدينة شرم الشيخ المصرية، لبحث اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تتدهور أوضاع المدنيين بسرعة على الأرض.
وأكد المركز أن ربط إدخال المساعدات الإنسانية بنتائج المفاوضات أو الشروط السياسية يشكل انتهاكًا واضحًا وخطيرًا للقانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن الغذاء والماء والدواء ليست امتيازات مشروطة، بل حقوق أساسية وغير قابلة للمساومة.
وأشار البيان إلى أن نسبة رفض سلطات الاحتلال للبعثات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة تضاعفت ثلاث مرات خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، حيث رفضت 26% من أصل 478 بعثة، مقارنة بـ8% فقط خلال آب/أغسطس، في حين وصل معدل الرفض للبعثات المتجهة إلى شمال قطاع غزة إلى 52%، بعد إغلاق معبر "زيكيم".
وأوضح المركز أن منظمة "أطباء بلا حدود" اضطرت لتعليق أنشطتها في مدينة غزة بتاريخ 26 أيلول/سبتمبر، بسبب تصاعد القصف الإسرائيلي، فيما نقلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر طواقمها من المدينة نتيجة التدهور الأمني والإنساني، وهو ما يلقي بظلاله الثقيلة على جهود الاستجابة الإنسانية ويفاقم الكارثة المستمرة.
