تعرض المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة خلال الأسبوع الماضي لسلسلة واسعة من الاقتحامات التي نفذتها جماعات "الهيكل" المزعوم، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، في استمرارٍ لسياسة التهويد ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد.
ووفقا لمصادر مقدسية، تجاوز عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى والمقتحمين الذين دنّسوا المسجد تحت غطاء ما يُسمى بـ”السياحة الدينية”، الأسبوع الماضي، نحو 5,040 مستوطناً.
وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين المقتحمين نفذوا جولات استفزازية في باحات المسجد، وأدّوا طقوساً تلمودية علنية قرب قبة الصخرة والمصلى القبلي، وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال التي قامت بتأمين الحماية لهم ومنعت المصلين من التحرك بحرية.
ويعكس هذا العدد الكبير من المقتحمين تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، وتحوّل الاقتحامات إلى سياسة رسمية مدعومة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة وزراء وأعضاء في الكنيست، ضمن مساعٍ لفرض واقع جديد في المسجد.
وتتواصل النداءات المقدسية بضرورة التحرك العاجل للدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، ووقف الاعتداءات اليومية التي تهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المحتلة.
وفي بيان صحفي لها الخميس، قالت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، إن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي المتزايد في المسجد الأقصى ومدينة القدس خلال الأسابيع الأخيرة، يمثل تصعيدا مبرمجا ومدروسا، ويأتي ضمن مخططات الاحتلال لتغيير طابع المدينة وفرض سيادة إسرائيلية كاملة على مقدساتها.
وأكدت "شؤون القدس"، أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمكانة القدس كمدينة محتلة وفق القانون الدولي.
