وشنت قوات الدعم السريع، فجر اليوم الخميس، هجوما جديدا بالطائرات المسيرة على مطار الخرطوم الدولي، وذلك لليوم الثالث على التوالي.
وقال مصدر حكومي سوداني إن مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مطار الخرطوم مجددا فجر اليوم، وإن المضادات الأرضية تصدت لهذا الهجوم.
وأوضح المصدر أنه لم تقع أي خسائر في الأرواح نتيجة لهجوم "الدعم السريع" الذي ركز على الحراسات الأمنية بالمطار.
وأكد المصدر أن هجمات مسيرات الدعم السريع لن تؤثر على الحركة الجوية بمطار الخرطوم، مشددا أن الأنظمة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر عسكرية بتحليق مسيرات في سماء العاصمة السودانية، وسماع دوي انفجارات وصوت سلاح المضادات الأرضية جنوبي العاصمة.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت هجوما فجر أمس الأربعاء على مطار الخرطوم الدولي بنحو 6 مسيّرات انقضاضية لليوم الثاني على التوالي، وتصدت المضادات الأرضية للجيش السوداني للهجوم.
والثلاثاء، توعد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في خطاب، باستهداف أي مطار تقلع منه المسيّرات والطائرات التابعة للجيش السوداني، معتبرا ذلك هدفا مشروعا، حسب تعبيره.
كما يأتي قصف مطار الخرطوم مع إعلان شركة مطارات السودان إعادة تشغيل المطار عقب إغلاقه بسبب اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023.
وهبطت أمس أول طائرة ركاب مدنية في مطار الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" في 15 أبريل/نيسان 2023.
وقالت شركة مطار الخرطوم في بيان إن "طائرة شركة بدر للطيران هبطت قبل قليل في مطار الخرطوم الدولي، معلنة بذلك تدشين المطار وعودة النشاط الجوي للعاصمة بعد فترة من التوقف".
وأضاف البيان "يُعد هذا الحدث خطوة مهمة في مسار تعافي قطاع الطيران السوداني وعودة الحركة الجوية تدريجيا".
وبعد ساعات من إعلان هيئة الطيران المدني، مساء الاثنين الماضي، عزمها إعادة تشغيل المطار يوم الأربعاء، شنت طائرات مسيرة هجوما على المطار، ما أثار المخاوف من عرقلة تشغيله.
وزار رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مطار الخرطوم، وأكد من هناك عزم الجيش على القضاء على التمرد في البلاد.
وأضاف البرهان أنه لن يكون هناك دور لمن وصفهم بالمرتزقة ومن يساندهم في مستقبل السودان، لكنهم يرحبون في الوقت نفسه بأي مبادرة للسلام المبني على الأسس الوطنية الراسخة.
وأسفرت الحرب في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية.
ونجح الجيش في 21 مايو/أيار الماضي ببسط سيطرته على كامل الخرطوم، معلنا خلوها من قوات الدعم السريع بعد انتصاره في معارك في منطقة صالحة جنوبي المدينة.
