طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم السبت، بتوفير الحماية الفورية للصحفيات الفلسطينيات أثناء أداء مهامهن، وضمان سلامتهن من الاستهداف المباشر، مؤكدة أن حمايتهن مسؤولية وطنية وإنسانية ودولية.
ودعت في بيان صادر عن لجنة النوع الاجتماعي في النقابة، بمناسبة يوم المرأة الفلسطينية الذي يصادف 26 تشرين الأول من كل عام، لإجراء تحقيقات دولية جادة ومحايدة في جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والصحفيات، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وأكدت النقابة على ضرورة تمكين الصحفيات والمؤسسات الإعلامية عبر برامج تدريب متخصصة في السلامة المهنية وحقوق الإنسان، وتوفير الدعم النفسي والمادي، وضمان بيئات عمل آمنة ولائقة تحمي الصحفيات من كافة أشكال الاستغلال.
وأشارت النقابة إلى أن الصحفيات الفلسطينيات تعرضن لاستهداف مباشر من الاحتلال، في سياق استهداف ممنهج للصحافة، موضحة أن 35 صحفية استشهدن منذ بدء الحرب الأخيرة على الشعب الفلسطيني، إلى جانب إصابة العشرات بجروح مختلفة، ونزوح الغالبية العظمى من الصحفيات من منازلهن، وتضرر أو تدمير بيئات العمل الصحفي.
ولفت البيان إلى الظروف الاستثنائية التي عملت فيها الصحفيات، بما يشمل التغطية تحت القصف وبين الأنقاض دون أي معدات حماية شخصية، والعمل رغم انقطاع التيار الكهربائي والإنترنت، وصعوبة التنقل بين المناطق المحاصرة لتوثيق جرائم الاحتلال، ومواصلة العمل الصحفي رغم فقدان الأهل والمسكن والأمن الشخصي.
ودعت النقابة المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية في حماية الصحفيات الفلسطينيات، ومتابعة تنفيذ المواثيق الدولية التي تكفل سلامتهن وحرية عملهن، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجددت النقابة التأكيد على أن دعم الصحفيات وتمكينهن ليس مجرد واجب، بل شرط أساسي لاستمرار الرسالة الإعلامية الحرة التي توثق الحقيقة وتواجه رواية الاحتلال، مؤكدة أن "بقاء صوت الصحفيات الفلسطينيات عالياً هو انتصار للحقيقة والإنسانية".
وأشارت إلى أن الصحفيات قدمن عبر أكثر من عامين من الحرب "نموذجاً فريداً في الشجاعة والمهنية، وواصلن أداء واجبهن في نقل الحقيقة والصورة رغم كل ما فقدنه من زميلات وأهل ومسكن".
