قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، سهيل الهندي، إن المقاومة ملتزمة التزامًا تامًا بالاتفاق الخاص بملف الأسرى، وعليه أن يتوقف عن اتهامها زورًا بخرقه، مؤكدًا أن الاحتلال هو من يعرقل استكمال عمليات انتشال جثث أسراه عبر منعه إدخال المعدات الثقيلة ورفضه السماح بدخول فرق البحث إلى المناطق المصنفة "حمراء".
وأوضح الهندي، في تصريحاتٍ إعلامية، أن المقاومة سلّمت حتى اليوم 16 جثة لأسرى إسرائيليين، مشيرًا إلى أن مقاتليها واجهوا صعوبات كبيرة خلال عمليات الانتشال بسبب حجم الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان، وأنها لا تزال تطالب بالسماح بإدخال معدات ثقيلة لاستكمال انتشال الباقين.
وأضاف أن المقاومة طلبت من الاحتلال الموافقة على دخول فرق ميدانية إلى رفح ومناطق أخرى للبحث عن جثث الأسرى، إلا أن العدو رفض ذلك مرارًا، مؤكدًا أن هذه العراقيل هي السبب في تأخر عملية استخراج الجثث.
وشدد الهندي أنه لا مصلحة للمقاومة في إخفاء جثة أي أسير أو تأخير تسليمها، لافتًا إلى أن الحركة تبذل كل جهد ممكن في هذا الملف الحساس والإنساني، وأن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تأخير في إتمام العملية.
ودعا عضو المكتب السياسي لحماس الوسطاء إلى ممارسة ضغوط جدّية على الاحتلال لتسهيل دخول فرق الإنقاذ واستكمال انتشال الجثث، مؤكدًا أن الحركة والفصائل الفلسطينية ملتزمة بالاتفاق بكل أمانة ومسؤولية رغم التحديات الميدانية والعراقيل الإسرائيلية.
ومساء أمس الاثنين، نفى المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، بشدة مزاعم بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية التي ادعت أن حماس تعرف مواقع الجثث ولا ترغب بتسليمها، واصفًا هذه الادعاءات بالكاذبة، خصوصًا في ظل التغيرات الكبيرة التي طرأت على معالم قطاع غزة نتيجة العدوان والقصف الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الحركة ملتزمة بتسليم 13 جثمانًا آخر لا تزال في قطاع غزة، بينهم 10 إسرائيليين أسروا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى إسرائيلي مفقود منذ 2014، وعاملين أجنبيين من تايلند وتنزانيا.
ويأتي هذا التصريح في سياق اتفاق هدنة وُقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بوساطة أميركية وقطرية ومصرية، نص على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأتاح الإفراج عن 20 أسيرًا وتسليم رفات 18 آخرين من أصل 28 أعلنت "إسرائيل" مقتلهم، مع استمرار التزام حماس بتسليم بقية الجثث.
