قال المتحدث باسم حركة "الجهاد الإسلامي"، محمد الحاج موسى، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى مواصلة الحرب على الشعب الفلسطيني بوسائل وأساليب مختلفة، محذرًا من أن خروقات الاتفاق الأخير تعيد الأمور إلى مربع التصعيد.
وتعرض قطاع غزة، بين مساء أمس الثلاثاء وصباح اليوم الأربعاء، لغارات إسرائيلية عنيفة ومكثفة استهدفت خيام النازحين ومنازل المواطنين، ما أدى إلى استشهاد 104 فلسطينيين، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، وإصابة 253 آخرين.
وأكد الحاج موسى في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن المقاومة التزمت منذ اللحظة الأولى بجميع بنود الاتفاق، ولم تقم بأي تصرف يمكن تفسيره على أنه خرق، مشددًا على أن التزامها جاء من موقع المسؤولية والقوة، وقدمت نموذجًا في الانضباط رغم استمرار الاحتلال في استهداف المدنيين والأحياء السكنية.
وأوضح أن المقاومة تواصلت مع الوسطاء منذ البداية لحث الاحتلال على الالتزام الكامل ببنود التفاهم، لكنها وجدت أن الاحتلال لم يلتزم بأي التزاماته، سواء على صعيد البروتوكول الإنساني، أو الانسحاب من المناطق التي أعاد احتلالها، أو وقف إطلاق النار.
ولفت الحاج موسى إلى أن الاحتلال واصل سياسة خنق الفلسطينيين وتشديد الحصار عليهم، ساعيًا إلى إبقاء غزة في حالة انهيار ومعاناة، وتحويلها إلى منطقة غير صالحة للعيش، أي أنه استمر في الحرب بأشكال أخرى.
وحث، الوسطاء على تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية، مطالبًا إياهم بكشف تضليل الاحتلال وممارساته، وممارسة ضغط فعلي على الإدارة الأمريكية التي قدمت ضمانة بإنهاء الحرب.
وشدد على أن الأطراف التي صادقت على الاتفاق في شرم الشيخ تتحمل مسؤولية كبيرة.
وتابع: "منذ السابع من أكتوبر، الإدارة الأمريكية هي التي تدير العدوان على شعبنا الفلسطيني، وتمنح الاحتلال الغطاء السياسي والعسكري الكامل، وتدعمه بالسلاح والتمويل، متجاهلة الاتفاق الذي رعته بنفسها، وضاربة عرض الحائط بكل وعودها للوسطاء".
وأكد أن الاحتلال ينفذ خروقاته بشكل ممنهج ومخطط مسبقًا، حيث يعلن عن خرق ثم تنفذ قواته عمليات اغتيال أو هجوم جديد، ما يعكس نية واضحة لاستمرار الحرب وجر المنطقة نحو التصعيد.
وأشار إلى أن الاتفاق ينص على وقف كامل لإطلاق النار، إلا أن الاحتلال لم يلتزم به، وحاول إلزام المقاومة بما لا يشمله الاتفاق، بينما قدمت المقاومة كل جهد ممكن لإخراج الجثامين، لكن الاحتلال عرقل مرور المعدات اللازمة.
وأفاد أنّ فصائل المقاومة تواصل إبقاء الوسطاء والضامنين على اطلاع دائم بكل الخروقات والتفاصيل، مؤكدًا ضرورة التحرك الجاد للجم العدوان ومنع الولايات المتحدة من استجرار الحرب مجددًا تحت ذرائع باطلة.
ونبّه إلى أنّه في حال "استمر الاحتلال بعدوانه، فإن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي".
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ إجمالي الشهداء منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول، 211 شهيداً و597 إصابة،فيما تم انتشال 482 شهيداً من تحت الأنقاض.
