أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عدنان أبو حسنة، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار لا يزال صعبًا للغاية.
وأفاد "أبو حسنة" في حديث خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، أن ما يتم إدخاله من مساعدات لا يتجاوز 30% من الكميات المتفق عليها، بمعدل يتراوح بين 150 إلى 200 شاحنة يوميًا.
وأشار إلى أن الكميات والأنواع لا تلبّي الاحتياجات الأساسية لأكثر من 2.3 مليون فلسطيني، معظمهم من النازحين، رغم زيادة عدد الشاحنات التي تدخل القطاع مقارنة بما كان عليه قبل وقف إطلاق النار.
ولفت "أبو حسنة" إلى أن لدى "أونروا" أكثر من 6,000 شاحنة محمّلة بالمساعدات الإنسانية على مداخل القطاع، تتضمن مواد غذائية تكفي لثلاثة أشهر ومستلزمات إيواء لمليون و300 ألف فلسطيني، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمنع دخولها.
وفي السياق، بيَّن " أبو حسنة" أن البنية التحتية في القطاع مدمّرة بالكامل، بما في ذلك شبكات المياه، الصرف الصحي، الكهرباء والاتصالات، دون أن تشهد أي إصلاح أو تحسّن يُذكر.
وشدد على ضرورة السماح الفوري بإدخال الخيام والمواد الطبية وقطع الغيار الخاصة بمحطات المياه والصرف الصحي، تمهيدًا لإعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة إلى قطاع غزة.
ويعيش القطاع الصحي حالة انهيار تام وفق "أبو حسنة"، مع نقص شديد في الأدوية والمعدات الطبية والكوادر، داعيًا إلى إدخال فرق طبية متخصصة ومستشفيات ميدانية بشكل عاجل لمواجهة عشرات الآلاف من الحالات الطارئة.
وحذر من أن انتشار الأمراض في تزايد بسبب سوء التغذية وتلوث المياه، حيث يعاني أكثر من 90% من سكان القطاع من درجات متفاوتة من سوء التغذية.
إلى ذلك، لا زال مئات الآلاف من النازحين يعانون، خصوصًا في شمال القطاع ومدينة غزة، حيث يعيشون في العراء بعد فقدهم منازلهم بالكامل.
