أظهرت صور أقمار اصطناعية، اليوم الخميس، عمليات دفن جماعي تمت في مدينة الفاشر بإقليم دارفور غرب السودان، وسط أنباء عن مجازر مروعة وقعت في المدينة بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وحلل مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة صورا للفاشر التقطتها شركة فانتور، وقال الباحثون إن هذه الصور تُظهر على ما يبدو مقابر جماعية تُحفر وتُغطى لاحقا في موقعين بالمدينة.
ويقع أحد الموقعين في مسجد شمال المستشفى السعودي مباشرة حيث قُتل حوالي 460 شخصا، والآخر بجوار مستشفى أطفال سابق كانت قوات الدعم السريع تستخدمه كسجن.
وذكر التقرير أنه "من غير الممكن، بناءً على أبعاد مقبرة جماعية محتملة، تحديد عدد الجثث التي قد تُدفن، وذلك لأن القائمين على التخلص من الجثث غالبا ما يضعون بعضها فوق بعض".
وقالت وكالة "أسوشيتد برس" التي حصلت بشكل منفصل على صور "فانتور"، وإن تفاصيل الصور تتوافق مع تقرير مختبر جامعة ييل في الموقعين.
كما اطلعت الوكالة على صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة "بلانيت لابز بي بي سي" يوم الثلاثاء، التي أظهرت اختلافا في لون التربة في كلا الموقعين، مما يشير إلى حدوث عمليات حفر في الأرض ثم إعادة ردمها.
وأظهرت الصور أجساما بيضاء على أرض المستشفى السعودي وقرب مستشفى الأطفال فور استيلاء "الدعم السريع" على الفاشر.
ورجح مختبر جامعة ييل أن تكون هذه الأجسام جثثا لقتلى، مع وجود بقع دماء شوهدت أيضا من الفضاء.
وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اقتحمت قوات الدعم السريع المستشفى السعودي، وعلى إثر ذلك قالت وزارة الصحة السودانية إن نحو 460 مريضا كانوا داخل المستشفى، لم يُعثر على أي منهم بعد الاقتحام.
وأكدت شبكة أطباء السودان، في بيان، أن "قوات الدعم السريع اقتحمت المستشفى السعودي، وقتلت بدم بارد كل من وجدت من مرضى ومرافقين، وممن قُتل أطفال ونساء، دون أي اعتبار للقوانين الإنسانية أو الأخلاقية".
وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، وسط اتهامات لها بارتكاب مجازر وجرائم ضد الإنسانية.
