حصل فيلم "فلسطين 36"، على الجائزة الكبرى "طوكيو غراند بري" في ختام الدورة الـ 38 من مهرجان طوكيو السينمائي الدولي.
وبات فيلم "Palestine 36"، للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، أول فيلم فلسطيني يحصد هذه الجائزة في تاريخ المهرجان.
والفيلم، عبارة عن دراما تاريخية تمثل فلسطين في سباق الأوسكار لفئة أفضل فيلم دولي لعام 2025، يتناول ثورة الفلسطينيين عام 1936 ضد الحكم الاستعماري البريطاني والمستوطنين اليهود.
ويروي "فلسطين 36" أحداث ثورة 1936، من منظور إنساني يعكس بدايات الوعي الوطني الفلسطيني. وقد رافق الجائزة مكافأة مالية قدرها نحو 19 ألفًا و545 دولارًا.
وتدور حبكة الفيلم حول عدة شخصيات تتقاطع حياتها: يوسف، الشاب القادم من قرية فلسطينية، ينتقل للعمل في القدس ويجد نفسه وسط اضطرابات سياسية واجتماعية متسارعة.
وفي المقابل، شخصيات مثل الصحفية خلود والعمال في الميناء يواجهون ضغطا متزايدا من البريطانيين والمستعمرين اليهود الداخلين.
ولا يتوقف الفيلم عند الأحداث التاريخية فقط، بل يسعى إلى ربط الماضي بالحاضر، مبيّنا كيف شكلت تلك الفترة البذور الأولى للصراع المستمر.
وأخرجت الفيلم آن ماري جاسر التي كتبت السيناريو أيضا، ويضمّ مجموعة من أبرز الممثلين العرب والعالميين، من بينهم هيام عباس، ياسمين المصري، صالح بكري، إلى جانب النجمين العالميين جيريمي آيرونز وليام كانينغهام.
وفي السياق، قالت "جاسر"، بعد إعلان النتيجة: "هذه الجائزة شرف عظيم جدًا، وتعني كل شيء لفريقي ولي ولجميع من عملوا بجد على هذا الفيلم وكافحوا لإخراجه إلى النور. مشاركته والحصول على هذا التكريم أمر جميل جدا".
وتُعرف جاسر بدعمها للسينما المستقلة والمواهب الشابة، وتقيم في بيت لحم حيث شاركت في تأسيس "دار جاسر"، وهي مساحة ثقافية وفنية مستقلة.
وكان العرض العالمي الأول للفيلم ضمن فعاليات مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، حيث حظي بتصفيق حار دام عشر دقائق، رافقته هتافات دعم لفلسطين من جمهور المهرجان.
وقدّمت الجائزة حاكمة طوكيو، يوريكو كويكي، التي أشادت في كلمتها بقدرة السينما على تجاوز الحدود. مبينة: "بإمكان السينما تجاوز حواجز اللغة والثقافة، فهي شكل فني قوي للغاية يمتلك القدرة على ربط قلوب الناس".
ويُعد "فلسطين 36" إنتاجًا دوليًا مشتركًا بين عدة دول، من بينها فلسطين، وبريطانيا، وفرنسا، والدنمارك، وقطر، والسعودية، والأردن، وتتولى شركة MAD Distribution توزيعه في العالم العربي.
وشارك في إنتاجه عدد من شركات الإنتاج العربية والأوروبية، وحصل على دعم تمويلي من مؤسسات سينمائية عديدة، من بينها معهد الفيلم البريطاني (BFI)، BBC Film، مؤسسة الدوحة للأفلام، صندوق البحر الأحمر، إضافة إلى مؤسسات في فرنسا والدنمارك والنرويج والأردن.
وأُعلنت جوائز مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، يوم الأربعاء الماضي، وجاءت على النحو التالي:
جائزة لجنة التحكيم الخاصة..
فيلم "نحن ثمار الغابة" للمخرج الكمبودي ريثي بان، وهو وثائقي عن شعب بونونغ الأصلي في كمبوديا ومعاناته للحفاظ على تراثه في مواجهة الحداثة. وقيمة الجائزة 500 ألف ين (نحو 3300 دولار).
أفضل إخراج (مناصفة)..
تشانغ لو عن فيلم "اللغة الأم" (Mothertongue)، وهو دراما من مقاطعة سيشوان الصينية تروي قصة ممثلة فاشلة تعود إلى مسقط رأسها لمراجعة حياتها.
وأليتشو ريغو دي ريغي وماتيو زوبّيس عن فيلم "نقشة أم كتابة؟" (Heads or Tails?)، وهو تحية لأفلام الغرب الكلاسيكية تدور أحداثه في شمال إيطاليا أوائل القرن العشرين. قيمة كل جائزة 300 ألف ين (1955 دولارا).
أفضل ممثلة (مناصفة)..
موموكو فوكوتشي وكاواسي ناومي عن أدائهما دور الابنة والأم في الفيلم الياباني "أصداء الأمومة" (Echoes of Motherhood) للمخرج ريوتارو ناكاغاوا، وهو الجزء الثالث من ثلاثية تتناول علاقة الأم بابنتها عبر مراحل مختلفة من الحياة.
أفضل ممثل..
وانغ تشوانجون عن دوره في فيلم "اللغة الأم"، بعد أداء نال إشادة لجنة التحكيم التي وصفت تجسيده بأنه "دقيق وعاطفي على نحو نادر".
أفضل إسهام فني..
ذهبت إلى فيلم "الأم" (Mother) للمخرجة تيونا ستروغار ميتيفسكا، وهو إنتاج مشترك بين بلجيكا ومقدونيا الشمالية، وبلغت قيمة الجائزة 300 ألف ين (نحو 1955 دولارا).
جائزة الجمهور..
نالها الفيلم الياباني "بلوند" (Blonde) للمخرج يويتشيرو ساكاشيتا، الذي يحكي قصة معلم مدرسة متوسطة يجد نفسه في قلب فضيحة تهز حياته المهنية والشخصية.
