حذّرت بلدية رفح جنوبي قطاع غزة من تفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة، مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرةً إلى تهديد حياة عشرات الآلاف من النازحين بسبب نقص المأوى وانعدام وسائل الحماية من البرد والأمطار.
وأوضح رئيس البلدية أحمد الصوفي في تصريحاتٍ صحفية، أن آلاف العائلات لا تزال نازحة منذ أكثر من ثمانية عشر شهرًا، وتعيش في مخيمات مكتظة في مناطق النزوح جنوب ووسط القطاع، في ظروف صعبة وافتقار لأبسط مقومات الحياة.
وأشار الصوفي إلى أن الخيام الحالية مهترئة وضعيفة الصمود أمام الظروف الجوية القاسية، محذّرًا من أن أي منخفض جوي قد يؤدي إلى مأساة إنسانية حقيقية، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن.
ودعت البلدية المؤسسات الإنسانية والدولية إلى التدخل الفوري لتوفير ما لا يقل عن 50 ألف خيمة، و100 ألف شادر، بالإضافة إلى أغطية وملابس شتوية لتوزيعها على الأسر النازحة في رفح وبقية مناطق القطاع.
وأكد الصوفي أن الوضع الإنساني في رفح يفوق قدرة الجهود المحلية على الاستجابة، وأن تأخر إدخال مستلزمات الشتاء قد يحوّل المعاناة إلى كارثة يصعب احتواؤها، مشددًا على ضرورة جعل هذا الملف أولوية عاجلة للمنظمات الدولية قبل فوات الأوان.
مع اقتراب فصل الشتاء، تتصاعد المخاطر الإنسانية والبيئية في قطاع غزة، حيث يعيش مئات آلاف النازحين في مخيمات مكتظة ومتهالكة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وفي الوقت نفسه، تفرض الاحتلال الإسرائيلي قيودًا صارمة على دخول المساعدات الأساسية ومواد الإيواء إلى القطاع المحاصر، ما يزيد من معاناة السكان ويضعهم أمام تحديات كبيرة للتصدي للأحوال الجوية القاسية المقبلة.
