شهدت أوكرانيا وروسيا ليلة جديدة من الهجمات "الضخمة" والمتبادلة، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة الضربات الجوية والصاروخية على الجانبين، وفق ما أعلنت السلطات في البلدين فجر الثلاثاء.
في أوكرانيا، استهدفت هجمات روسية مكثفة البنية التحتية للطاقة وعدة مواقع في العاصمة كييف، حيث سُمع دوي انفجارات قوية تزامنًا مع تحذيرات سلاح الجو من هجوم صاروخي واسع يشمل مختلف أنحاء البلاد.
وأفادت السلطات بمقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، فيما أعلنت وزارة الطاقة أن منشآتها تتعرض لـ"هجوم ضخم"، مؤكدة أن فرق الصيانة ستباشر عملها فور توفر الظروف الأمنية الملائمة.
وتأتي هذه الهجمات عقب تهديدات روسية بتكثيف القصف إذا لم توافق كييف على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المكوّنة من 28 بندًا لإنهاء الحرب، وهي الخطة التي رفضتها موسكو الإثنين إلى جانب رفضها مقترحًا أوروبيًا بديلاً.
وفي روسيا، قالت السلطات إن هجومًا أوكرانيًا واسعًا استهدف عدة مدن في منطقتي روستوف وكراسنودار جنوب البلاد. وأعلن حاكم روستوف يوري سليووسار مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية في قصف استهدف مدينة تاغانروغ ومنطقة نيكلينوفسكي على ساحل بحر آزوف.
كما أكد حاكم كراسنودار فينيامين كوندراتييف تعرض منطقته لـ"أحد أكبر الهجمات" منذ بدء الحرب، مشيرًا إلى إصابة ستة أشخاص وتضرر نحو عشرين منزلًا في خمس بلديات.
وتزامن التصعيد الميداني مع توتر سياسي متزايد، بعد رفض موسكو التعديلات الأوروبية المقترحة على خطة ترامب، واصفة إياها بأنها "غير بناءة وغير مناسبة"، بحسب المستشار الدبلوماسي للرئيس الروسي.
وفي جنيف، عُقدت محادثات عاجلة بمشاركة مسؤولين أميركيين وأوكرانيين وأوروبيين لبحث المبادرة الأميركية، فيما أكد مصدر مطلع أن واشنطن مارست “ضغطًا عامًا” على كييف للقبول بالمقترحات.
ورغم ترحيب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتقدم المحقق، إلا أنه شدد على ضرورة بذل جهود إضافية لتحقيق "سلام حقيقي" ينهي الحرب التي تُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
