تصاعدت المخاوف بين النازحين في مختلف أنحاء قطاع غزة، إزاء "فايروس حاد" بدأ بالانتشار بين المواطنين في ظل انعدام الدواء واستمرار الحصار والإبادة الجماعية في القطاع المنكوب.
وقال النازح إبراهيم الزعانين في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، إن ما يحدث نتيجة "تزاحم" المواطنين. منوهًا إلى أن الفايروس أو المرض المنتشر هو نوع من أنواع الإنفلونزا الحادة ومؤكدًا: "الكل يُحذر منها".
ونوه "الزعانين" إلى أن الفايروسات المنتشرة والأمراض نتيجة للازدحام السُكاني في مخيمات النزوح وتجمع "القاذورات" المختلفة أمام الخيام والمناطق السكنية.
وأشار إلى تلوث مياه الأمطار نتيجة تدمير البنية التحتية واختلاط المياه بالمجاري.
وذكر أن الفايروس الجديد المنتشر يتسبب بارتفاع درجات الحرارة والإنفلونزا؛ "في ظل غياب خدمات طبية وصحية للتغلب على الأمراض، وعدم توفر الأدوية والعلاجات المناسبة".
وحذر النازح أيمن أبو عون، في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، من خطورة انتشار الفايروس الحالي. مُبديًا تخوفه من أن تُصبح الأمور على شاكلة انتشار مرض كورونا. داعيًا الطواقم الطبية والصحية إلى معالجة الأمر سريعًا.
وتابع أبو عون: "نحن اليوم نمر بظاهرة أخطر من الحرب في ظل انعدام أو غياب الخدمات الصحية والأدوية". منبهًا: "الحرب ربما ستتوقف، لكن الفايروس في حال انتشاره سيكون وبالًا على المواطنين".
وتشهد المنظومة الصحية في قطاع غزة حالة استنزاف غير مسبوقة، وتوقف كامل في تقديم نسبة كبيرة من الخدمات والأدوية، والعجز الكبير في خدمات أخرى.
وبيّنت وزارة الصحة في تصريحات سابقة، أن نسبة العجز من خدمة الطوارئ والعناية المركزة بلغت 38%، وقد يؤدي ذلك إلى حرمان 200 ألف مريض من خدمة الطوارئ، و100 ألف مريض من خدمة العمليات، و700 مريض في خدمة العناية المركزة.
وأضافت أن 62% من أدوية الرعاية الأولية غير متوفرة وما يتوفر لا يلبي الاحتياج الحقيقي للمرضى.
