أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مساء اليوم الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من عشرين نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تتضمن تشكيل إدارة تكنوقراط للقطاع وإعادة الإعمار ونزع السلاح.
وذكر ويتكوف أن المرحلة الثانية تقوم على تأسيس إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في القطاع، تحت اسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وتبدأ بتنفيذ عملية نزع السلاح بالكامل، بما في ذلك سلاح الأفراد غير المرخص، بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.
وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة تتوقع من حركة "حماس" الامتثال الكامل لجميع التزاماتها، بما في ذلك الإفراج الفوري عن جثة الأسير الإسرائيلي المتبقي، محذرًا من "أن أي إخلال سيقابل بعواقب وخيمة".
واعتبر أن المرحلة الأولى من خطة ترامب حققت "تقدما تاريخيا" تمثل في توسيع المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وقف إطلاق النار، واستعادة جميع الأسرى الأحياء، وجثث 27 من أصل 28 أسيرا متوفى.
وعبر ويتكوف عن شكر واشنطن لقطر ومصر وتركيا على جهود الوساطة التي وصفها بـ"الحاسمة" في تحقيق ما أُنجز حتى الآن.
ويأتي إعلان ويتكوف بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أن لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة أصبحت جاهزة بشكل شبه كامل، في انتظار حسم مسؤول ملف الأمن والشرطة.
بدوره، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التوصل لاتفاق على أسماء 15 عضوا في لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة القطاع، فيما أعلنت فصائل وقوى فلسطينية دعمها جهود الوسطاء لتشكيل اللجنة الانتقالية لإدارة قطاع غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلّمها فورا مهامها ومسؤولياتها في القطاع.
وقال عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة المصرية القاهرة، إنه تم التوصل إلى توافق على أعضاء اللجنة الإدارية والتي تتكون من 15 عضوا، آملا أن يتم بعد التوافق الإعلان قريبا عن هذه اللجنة، ليتبع ذلك تنفيذ بقية بنود الاتفاق "والدفع بهذه اللجنة لقطاع غزة لتتولى إدارة الأمور الحياتية".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ووافقت "إسرائيل" وحركة "حماس" على خطة ترامب المكونة من 20 بندا، وتنص على أن هيئة فلسطينية من التكنوقراط يشرف عليها "مجلس سلام" دولي ستدير غزة لفترة انتقالية.
وبدعم أميركي، شنت "إسرائيل" في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وتماطل "إسرائيل" في بدء المرحلة الثانية، وترهن ذلك بتسلمها رفات آخر أسير لها في غزة، بينما تؤكد حركة "حماس" أن البحث عنه واستخراجه قد يستغرق وقتا بسبب الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة.
