كشفت محافظة القدس النقاب عن محاولة إسرائيلية للاستيلاء على أراضٍ في حي البستان بمدينة القدس المحتلة. منوهة إلى "تحايل قانوني مكشوف لتكريس واقع استيطاني جديد".
وقالت "المحافظة" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن بلدية الاحتلال أخطرت أهالي حي البستان في بلدة سلوان بنيتها الاستيلاء على "دونم و100 متر" من أراضي الحي.
وأوضحت أن بلدية الاحتلال تتذرع بإقامة مشروع "تنسيق حدائق ومواقف سيارات".
وزعم رئيس بلدية الاحتلال، موشيه ليون، في إخطاره أن هذه المساحات تُصنف كـ "أراضٍ خالية" بموجب قانون السلطات المحلية لعام 1987، وفق بيان محافظة القدس.
وحذرت "المحافظة"، من أن هذا الإجراء يمثل تحايلاً قانونياً مكشوفاً يهدف بوضوح إلى منع المواطنين من استغلال أراضيهم أو المطالبة بترخيصها.
ونوهت إلى "سلسلة عمليات الهدم الممنهجة" التي طالت حي البستان مؤخراً. مؤكدة أن الاحتلال يسعى لخلق غطاء "قانوني" لعملية مصادرة وتطهير عرقي صامتة.
وأشارت إلى أن هذا التصعيد يأتي استكمالاً لإجراء اتخذته سلطات الاحتلال مطلع يناير الحالي، حين أخطرت بالاستيلاء على نحو 5.7 دونمات من أراضي حي البستان بذات الذريعة؛ مدعية أنها "أراضٍ خالية".
وتابعت: "في حين أن تلك الأراضي في الواقع مساحات تضم ركام منازل مأهولة هدمها الاحتلال قسراً ومنع أصحابها من إعادة بنائها أو استغلالها، في محاولة لتزييف واقع الأرض وفرض السيطرة عليها".
وشددت المحافظة على "بطلان مزاعم بلدية الاحتلال"؛ بأن هذا الاستيلاء سيكون "استخداماً مؤقتاً" لمدة خمس سنوات.
وأكدت أن "الوقائع الميدانية وتجارب المقدسيين السابقة تشير إلى سعي الاحتلال لتكريس واقع استيطاني دائم يحول دون أي امتداد عمراني فلسطيني، لاسيما بعد هدم 35 منشأة في حي البستان منذ 7 تشرين الأول 2023، كان آخرها منزل المواطن شافع أحمد أبو شافع نهاية 2025 الماضي.
ولفتت النظر إلى أن هذه الخطوات تمثل المرحلة الأخطر في استهداف حي البستان، الذي يقطنه نحو 1500 مواطن في 120 منزلاً، يواجهون هجوماً منظماً ومتعدد الأوجه.
وبيّنت: "يُصنف الاحتلال 80% من منازل الحي كمنشآت مهددة بالهدم الفوري بموجب قانون كامينتس العنصري، الذي يُستخدم كأداة لاستنزاف الأهالي مالياً عبر تجديد المخالفات الباهظة رغم سدادها سابقاً".
وشددت على أن سياسة الضغط اليومي الممنهجة ضد حي البستان تهدف جميعها إلى إرغام السكان على الرحيل القسري لتفريغ المنطقة المحاذية للمسجد الأقصى.
ودعت محافظة القدس، المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الجريمة القانونية والإنسانية التي تهدف إلى استكمال "الطوق التهويدي" حول القدس القديمة.
