فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشددة على المنطقة الغربية من بلدة بيت أولا غرب الخليل، ومنعت الأهالي من الوصول إلى أراضيهم لمدة عام.
وقال رئيس البلدية عطية لـ"وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن جيش الاحتلال عمّم إخطارات ميدانية منذ يومين تصف المنطقة الغربية من البلدة بأنها منطقة عسكرية مغلقة، وتحظر دخول المواطنين وأصحاب الأراضي إليها لمدة عام كامل.
وأشار إلى أن المساحة المستهدفة تبلغ نحو ألف دونم، محذرًا من أن القرار يعكس خدمة مباشرة لمشاريع التوسع الاستيطاني.
وأوضح العدم أن الأهالي تفاجؤوا بالقرار دون أي سابق إنذار، ما ألحق ضررًا فوريًا بالمزارعين وأصحاب الأراضي والرعاة.
من جانبه، قال الباحث في التاريخ المعاصر الدكتور أشرف العملة، لـ"سند"، إن جذور الأزمة بدأت قبل عدة أشهر مع إقامة مستوطن "كرفانًا" في المنطقة المستهدفة.
وأضاف أن المستوطنين بدأوا تدريجيًا بمنع أصحاب الأراضي ورعاة الأغنام من الوصول إلى أراضيهم، وسط حماية ودعم مباشر من قوات الاحتلال.
وأشار العملة إلى أن رعاة الأغنام تعرضوا للترهيب والملاحقة بهدف فرض أمر واقع جديد في المنطقة.
وحذّر مراقبون من أن تحديد الإغلاق لمدة عام قد يتحول إلى مصادرة دائمة، في ظل سلوك الاحتلال المتكرر في الضفة الغربية والقدس.
وأوضحوا أن الهدف الحقيقي من القرار يتمثل في اقتلاع المزارعين الفلسطينيين لصالح بؤرة استيطانية تُعرف باسم "حافات أوروت"، تخليدًا لذكرى مستوطن من مستوطنة "كريات أربع" قُتل أثناء الحرب على غزة.
وتبلغ مساحة البؤرة الجديدة نحو 12.7 دونم، وهي محاطة بسناسل حجرية ومزروعة بالأشجار منذ عقود من قبل مزارعين فلسطينيين، فيما رفع المستوطنون أعلام دولة الاحتلال على مساحات واسعة من الأراضي المحيطة لإعلان السيطرة عليها.
وتبعد البؤرة نحو 800 متر شرق جدار الضم والتوسع المقام على أراضي البلدة، حيث شق المستوطنون طريقًا داخل أراضي المزارعين لربط البؤرة بالجدار والطريق المحاذي له، ضمن مخطط يهدف لتوسيع النفوذ الاستيطاني شرقًا وغربًا وربط البؤرة بالمناطق المحتلة عام 1948.
ويقطن في الضفة الغربية قرابة 750 ألف مستوطن إسرائيلي، بينهم نحو 250 ألفاً شرق القدس، وسط تصاعد اعتداءاتهم اليومية الهادفة إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري.
ويبلغ عدد المستوطنات المقامة في الضفة نحو 140 مستوطنة، إضافة إلى عشرات البؤر الاستيطانية غير القانونية التي تشهد توسعًا متسارعًا، في وقت يؤكد فيه المجتمع الدولي عدم شرعية هذه المستوطنات وفق القانون الدولي، واعتبارها عائقًا رئيسيًا أمام أي حل سياسي قائم على إنهاء الاحتلال.
