شارك العشرات من أهالي الأسرى ومؤسسات حقوقية وشخصيات وطنية، وقفة احتجاجية أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وطالب المشاركون، الصليب الأحمر بالتدخل والتحرك لوقف ما وصفوه بـ"نزيف الأسرى المستمر داخل سجون الاحتلال".
وقالت والدة الأسير قسام البرغوثي، وداد البرغوثي، إنهم يعلمون أن الاحتلال ينفذ يوميًا أحكامًا بالإعدام دون محاكم أو أحكام مسبقة.
وأضافت البرغوثي –وهي أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت- في حديثها لـ "وكالة سند للأنباء"، على هامش مشاركتها بالوقفة، أن الاحتلال يسعى إلى تقنين عمله الإجرامي من خلال تشريع قانون الإعدام بحق الأسرى.
وأشارت إلى وجود قلق حقيقي لدى ذوي الأسرى على حياة أبنائهم، وخوف دائم يسيطر على العائلات، خاصة في ظل ما وصفته بتواطؤ المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، مع الاحتلال.
وتابعت: "كان الاحتلال يتبجح دائما بأنه الدولة الديمقراطية التي لا يوجد بها حكم إعدام، حتى هذه سقطت".
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح لـ "وكالة سند للأنباء"، خلال مشاركته بالوقفة، إن الصليب الأحمر لا يقوم بزيارة الأسرى، ولا يطلع على أوضاعهم، ولا يوفر لهم الرعاية الصحية، كما لا يقدم تقارير للمؤسسات الدولية حول ما يعانيه الأسرى على يد سجاني الاحتلال من تعيب وتنكيل واضطهاد.
وطالب رباح الصليب الأحمر بأخذ دوره والقيام بواجباته تجاه الأسرى، مؤكدًا أن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب وأسرى حرية، مشيرًا إلى أن دور الصليب الأحمر تعطل منذ بدء الحرب على الإبادة.
وانطلقت دعوات قبل أيام لتنظيم وقفات مماثلة في جميع مدن الضفة الغربية أمام مقار الصليب الأحمر، بهدف مطالبة الصليب الأحمر بالعمل الجاد، وتنظيم زيارات للأسرى، والقيام بواجباتها تجاههم.
وقبل أيام، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن إدارة سجون الاحتلال باشرت إعداد خطة متكاملة لتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد إقرار مشروع القانون بالقراءة الأولى.
ووفقا للخطة، سيُقام موقع منفصل تُطلق عليه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اسم "الميل الأخضر الإسرائيلي"، وسيتم فيه تنفيذ أحكام الإعدام بواسطة التّعليق (الشنق) من قبل ثلاثة سجناء متطوعين يعملون بشكل متزامن، وسيتم تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من صدور القرار النهائي للمحكمة.
وذكرت مصادر إسرائيلية، أن التطبيق سيبدأ بالمعتقلين المُدانين بأحداث السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، على أن يشمل لاحقًا كل من يدان بارتكاب "هجمات عنيفة" ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16 معارضًا، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
