اعتبر الاتحاد الأوروبي أن قرار الاحتلال الإسرائيلي "تعديل إجراءات تسجيل الأراضي" وتملك العقارات في الضفة الغربية المحتلة "غير مجدٍ" ويتعارض مع القانون الدولي.
جاء ذلك في بيان مشترك للممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ومفوضة شؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، أكدا فيه تمسك الاتحاد بعدم الاعتراف بسيادة الاحتلال على الأراضي المحتلة منذ يونيو 1967.
وحذّر البيان من أن القرار يقوّض الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة ويدفع نحو تصعيد التوتر، داعيًا إلى تجنب الإجراءات الأحادية التي تعرقل فرص الحل عبر المفاوضات.
وصادق "الكابينيت"، الأحد الماضي، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة "A" و"B".
وتشمل القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، والخاضعة لمسؤولية الوزير بتسلئيل سموتريتش، ما من شأنه توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل وتفريغ "اتفاق الخليل" من مضمونه.
وتهدف هذه القرارات، التي يقودها وزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع الاستيطان بشكل كبير، مع جعل إلغائها لاحقًا مرتبطًا بتعقيدات قانونية.
وتتضمن إحدى هذه القرارات إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، بما يسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي الفلسطينيين، والتوجه إليهم مباشرة لشرائها.
كما صادق الكابينيت على فرض رقابة وإنفاذ بحق المباني غير المرخصة في المناطق "A" و"B"، بذريعة المساس بمواقع تراثية وأثرية، ما يتيح للاحتلال مصادرة أراضٍ فلسطينية وهدم مبانٍ قائمة.
وفي تعقيبه على هذه القرارات، قال مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إن هذه القرارات "تُعد الأهم منذ 58 عامًا"، معتبرًا أن حكومة الاحتلال تعلن عمليًا أن ما تسميه "أرض إسرائيل" تعود للشعب اليهودي.
