قالت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، إن إعلان الاستعداد من داخل القطاع لـ "انتقال منظم" محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامنا بصفتنا إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية.
وأكدت "اللجنة الوطنية" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة خطوة تصب في مصلحة المواطن.
وصرحت بأن "هذه الخطوات تمهد لتمكينها من الاطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية".
وأكملت: "الأولوية لدينا تتمثل حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا".
واستطردت: "يجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803".
وجددت "اللجنة الوطنية" التأكيد على ضرورة منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة للمهام الشرطية، للوصول إلى القدرة على تحمل المسؤوليات.
وأضافت: "المسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لنا العمل بكفاءة واستقلالية؛ فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية".
وأوردت أنها ملتزمة بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها. مُتعهدة بصون كرامة أهلنا في غزة وتمكين جميع الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام في البناء.
ودعت "اللجنة الوطنية"، الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء. مضيفة: "شعبنا لا يحتمل مزيداً من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركاً فورياً يضمن انتقالاً منظماً وموثوقاً".
وأول من أمس (الخميس)، جدد المكتب الإعلامي الحكومي ترحيبه باللجنة الوطنية، وأكد على الجهوزية الكاملة لنقل الصلاحيات ذات الصلة للجنة، والاستعداد التام لكل الإجراءات ذات العلاقة.
وقال في بيانه الذي تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، إنَّ التجهيزات تتم وفق أطر مهنية وقانونية واضحة، تكفل حماية حقوق المواطنين والموظفين، وتضمن استمرارية الخدمات دون أي انقطاع، وبما يحقق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.
وكان من المقرر أن تصل اللجنة الوطنية إلى غزة من مصر يوم الأحد الماضي، إلا أن عراقيل الاحتلال حالت دون دخولها حتى الآن.
وتأتي هذه اللجنة ضمن أربعة أطر أُنشئت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إلى جانب مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة وقوة الاستقرار الدولية، استنادًا إلى البنود العشرين الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وانطلقت أعمال اللجنة الإدارية من العاصمة المصرية القاهرة حيث وقّع رئيسها علي شعث قبل نحو أسبوعين على بيان مهمة اللجنة كأول إجراء رسمي لها.
