حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، من توسعة حدود بلدية الاحتلال في القدس، إلى ما وراء "الخط الأخضر"، معتبرة أن ذلك يمثل تطوراً بالغ الخطورة، وسابقة عدوانية لم تحدث منذ نكسة عام 1967.
جاء ذلك في بيان للحركة اليوم الإثنين، تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، تعليقًا على ما كُشف من نوايا إسرائيلية لتوسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، عبر توسيع مستوطنة "آدم" المقامة على أراضٍ فلسطينية شمالي القدس المحتلة.
وقالت حماس إن المشروع يأتي ضمن سعي الاحتلال لفرض واقع الضم الكامل والسيادة القسرية على مدينة القدس.
وأكدت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً في حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس، ومحاولة لحسم هوية المدينة بالقوة.
وشددت الحركة على أن الإجراءات الإسرائيلية في القدس، تستدعي موقفاً وطنياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، يرتقي إلى مستوى الخطر الوجودي الذي يهدد المدينة ومحيطها.
وحذرت حماس من خطورة الصمت على هذه الجرائم، "لأن الاحتلال يستغل حالة العجز والانشغال لتمرير أخطر مخططاته، الأمر الذي سيؤدي إلى تسارع غير مسبوق في عمليات الضم والتهجير وهدم المنازل".
ودعت الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني، إلى تصعيد الحضور والرباط، وتعزيز صمود الأهالي المهددين بالهدم، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه السياسات العدوانية.
وكشفت محافظة القدس، الاثنين، عن نوايا إسرائيلية، لتوسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، عبر توسيع مستوطنة "آدم" المقامة على أراضٍ فلسطينية شمالي القدس المحتلة.
وأكدت محافظة القدس، في بيان لها، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أعلنت مطلع شباط/ فبراير الجاري، عن مشروع لبناء نحو 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة "آدم"، وهو ما يكشف عن نوايا الضمّ الممنهج الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال.
وقالت إن ذلك يشكل غطاءً تضليليًا لتوسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي.
وبيّنت المحافظة أن المخطط الاستيطاني يظهر أن الحيّ الاستيطاني الجديد في المستوطنة، سيُدار فعليًا كحيّ تابع لبلدية الاحتلال في القدس، رغم تقديمه شكليًا كجزء من المستوطنة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضم خلف عناوين تخطيطية مضللة.
وأوضحت أن المخطط يقضي بإقامة مئات الوحدات الاستيطانية على أراضٍ منفصلة جغرافيًا عن مستوطنة "آدم"، ولا ترتبط بها حاليًا بأي طرق وصول مباشرة.
وخلال اجتماعه مطلع الأسبوع الماضي، صادق "الكابينيت" الإسرائيلي، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة "A" و"B".
وتشمل القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، والخاضعة لمسؤولية الوزير بتسلئيل سموتريتش، ما من شأنه توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل وتفريغ "اتفاق الخليل" من مضمونه.
وفي تعقيبه على هذه القرارات، قال مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إن هذه القرارات "تُعد الأهم منذ 58 عامًا"، معتبرًا أن حكومة الاحتلال تعلن عمليًا أن ما تسميه "أرض إسرائيل" تعود للشعب اليهودي.
