قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال، مايك هاكابي تمثّل "تجسيداً صريحاً للعقلية الاستعمارية التي قامت عليها الحركة الصهيونية".
وأضافت الحركة في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن تصريحات "هاكابي" التي "عبّر فيها عن دعمه المطلق لأوهام التوسّع وسيطرة الاحتلال الصهيوني على الشرق الأوسط تحت ذرائع توراتية واهية، تكشف حجم الانحياز الأمريكي الفاضح لمشاريع الهيمنة والضمّ.
وبينت أن تصريحاته "تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واستخفافًا بسيادة دول المنطقة وحقوق شعوبها".
واعتبرت الحركة أن دعم السفير الأمريكي لتمدّد "الكيان الصهيوني" جغرافياً واحتلاله لأراضٍ عربية وإسلامية من "النيل إلى الفرات"، يمثّل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والإسلامي.
ونوّهت أن هذا الموقف يعدّ "جرس إنذار يؤكد أنّ المشروع الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يهدد جغرافية المنطقة وهويتها واستقرارها".
وشددت أن الشعب الفلسطيني سيواصل تمسّكه بحقوقه الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقّه في أرضه ومقدساته وتقرير مصيره، مشيرة إلى أن هذه التصريحات لن تمنح الاحتلال أي شرعية، ولن تغيّر من الحقائق التاريخية والقانونية التي تؤكد بطلان الاحتلال وزواله.
ودعت حركة "حماس"، قادة الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف حازمة تتجاوز حدود الإدانة، والعمل على عزل الاحتلال ومواجهة مخططاته التي تستبيح الأرض والمقدسات.
ووجهت الحركة مطالبتها للمجتمع الدولي، إلى إدانة هذا الخطاب المتطرف، والوقوف ضد الاحتلال، والتحرّك الجاد لمحاسبته على جرائمه.
وزعم سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى تل أبيب، مايك هاكابي، أن "إسرائيل تملك حقا دينيا بالسيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط".
وقال "هاكابي" في تصريحات صحفية: "سيكون من الجيد لو أنهم (إسرائيل) استولوا على كل شيء (الشرق الأوسط بأكمله)".
وجاءت تصريحات سفير واشنطن خلال مقابلة صحفية أجراها معه الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، في تل أبيب، وتطرق فيها إلى مفهوم "إسرائيل الكبرى"؛ بينما استشهد بـ "سفر التكوين 15"؛ الذي يصف "حوار الله مع إبراهيم" حول هبة الأرض "من النيل إلى الفرات".
