رصد مركز معلومات فلسطين "معطى" تصاعداً حاداً في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في مدينة القدس خلال شهر شباط/ فبراير المنصرم، بما مجموعه 602 انتهاك شمل مختلف مناحي الحياة.
وأكد "معطى" في تقرير الشهري أنَّ انتهاكات الاحتلال والمستوطنين شملت جميع مناحي الحياة مستهدفةً فئات المجتمع المقدسي كافة، في محاولة مستمرة لتضييق الخناق على سكان المدينة المقدسة وتهجيرهم قسرياً.
وتصدرت جرائم القتل والإصابة واجهة الأحداث خلال فبراير حيث سجل المركز ارتقاء شهيد واحد وإصابة 24 مواطناً بجراح متفاوتة نتيجة إطلاق النار الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع التي استخدمتها قوات الاحتلال بكثافة في مواجهة المواطنين العزل.
وسُجلت 28 حادثة إطلاق نار استهدفت تجمعات المواطنين ومنازلهم بشكل مباشر وممنهج، كما رُصدت 83 حالة إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة ومناطق مختلفة في القدس.
وبحسب "معطى"، نفذت قوات الاحتلال حملات اعتقال واحتجاز طالت 77 مقدساً ومداهمة 37 منزلاً ومصادرة ممتلكات خاصة.
وواصلت جرافات الاحتلال سياسة التطهير العرقي عبر هدم 43 منزلاً ومنشأة وتدمير ممتلكات للمواطنين بذريعة عدم الترخيص.
وعلى صعيد استهداف المقدسات والهوية الإسلامية للمدينة، وثق مركز "معطى" 30 حالة تدنيس للمسجد الأقصى المبارك من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال تزامناً مع تنفيذ 100 حالة اقتحام وإغلاق للمناطق الحيوية.
ونفذ المستوطنون 32 اعتداءً شملت هجمات جسدية وأنشطة استيطانية استفزازية في أحياء القدس المختلفة وتحت حماية أمنية مشددة من جيش الاحتلال.
وأشار تقرير "معطى" إلى تفاقم معاناة المقدسيين نتيجة سياسة العقاب الجماعي التي تمثلت في 145 حالة تضييق عبر الحواجز، وإغلاق المناطق الحيوية التي تعزل الأحياء عن بعضها البعض.
ولم تسلم الطواقم الطبية من هذه الانتهاكات حيث سجل المركز حالتي اعتداء مباشر بحق الكوادر الطبية أثناء أداء مهامهم الإنسانية، ما يعكس إصرار الاحتلال على تجاوز كافة الأعراف والمواثيق الدولية في تعامله مع الإنسان الفلسطيني ومقدساته.
وكانت محافظة القدس، قد قالت في تقرير لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الاحتلال قتل مواطنا مقدسيا، واعتقل 114 آخرين، وأصدر 400 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك خلال فبراير/ شباط الماضي.
