يتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متسارعة، جامعاً بين غارات جوية مكثفة وتوسيع للعمليات البرية في الجنوب، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا واتساع نطاق الدمار، في ظل تحذيرات دولية من تداعيات إنسانية خطيرة وتراجع فرص التهدئة.
وارتقى عدد من الشهداء وأصيب آخرون، جراء غارتين للاحتلال استهدفتا بلدة حاروف جنوب لبنان.
وبحسب ما أفادت مصادر رسمية لبنانية وتقارير إعلامية اليوم الثلاثاء، ارتفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل منذ الثاني من مارس/آذار إلى نحو 900 شهيد و2141 جريحاً.
وأعلن الجيش اللبناني، ظهر اليوم، استشهاد جندي متأثرا بجراحه جراء غارة إسرائيلية بمسيّرة استهدفت 5 عسكريين في قعقعية الجسر.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، باستشهاد ثلاثة مواطنين جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة بنت جبيل صباح اليوم، في تصعيد جديد على المناطق الجنوبية.
وأكدت مصادر محلية، استشهاد شخصين جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة عيتيت الجنوبية، في إطار التصعيد المستمر على المناطق الحدودية.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن غارات إسرائيلية استهدفت بلدات جبشيت والطيبة وكفرفيلا والدوير جنوبي لبنان.
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارة على بلدة جبشيت وبلدة زبقين بقضاء صور جنوب لبنان، كما قصفت مدفعية الاحتلال أطراف بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان.
وفي السياق، ذكرت قناة المنار اللبنانية، أن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا طال بلدة مجدل زون، بالتزامن مع قصف آخر على بلدة الطيبة، وسط تفجيرات نفذتها قوات الاحتلال في بلدة عيتا الشعب.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني، في بيان صدر اليوم، إصابة خمسة عسكريين إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارة ودراجة نارية في بلدة قعقعية الجسر جنوب البلاد.
وأفادت مصادر ميدانية، أن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا استهدف مدينة الخيام، إلى جانب بلدات يحمر وأرنون وجبال البطم وزبقين جنوبي لبنان.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية على مناطق عدة بينها عرمون والطيبة والمجادل وزبقين وياطر وكفرا وقانا، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى بينهم امرأة، إضافة إلى إصابة سبعة أشخاص في غارة على بلدة شقرا في قضاء بنت جبيل.
وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت غارة جوية ترافقت مع تحليق مكثف للطيران الحربي، في وقت رُصد فيه توغل لقوات إسرائيلية في أطراف بلدة عيتا الشعب.
وتزامن التوغل الإسرائيلي في بلدة عيتا الشعب مع قصف مدفعي وجوي متزامن، وتحركات للجيش اللبناني لإخلاء بعض البلدات الحدودية بعد تلقي تحذيرات.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية بانضمام الفرقة 36 إلى جانب الفرقة 91.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى نيته تنفيذ عمليات ميدانية في جنوب لبنان بهدف توسيع ما وصفه بمنطقة "الدفاع الأمامي"، وسط تقارير عن خطط لهدم منازل قريبة من الحدود.
حزب الله يواصل الرد
وأعلن حزب الله عن تنفيذ رشقة صاروخية ضد مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال (قاعدة دادو) وقاعدة عين زيتيم، شمال مدينة صفد المحتلّة.
وقال حزب الله أنه و ضمن موجة عمليات "خيبر" الأولى قصف برشقات صاروخية قاعدة "عميعاد" شمال بحيرة طبريا، وقاعدة "شمشون" غرب بحيرة طبريا.
وأطلق حزب الله ، مساء الثلاثاء، أكثر من 50 صاروخا في دفعة جديدة استهدفت كرمئيل والجليل الأعلى.
وقالت الشرطة الإسرائيلية أنها تتعامل مع مواقع سقطت فيها صواريخ أو شظايا في شمال إسرائيل.
كما واعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إطلاق صفارات الإنذار في نهاريا شمالي إسرائيل بعد تسلل مسيرة من لبنان.
ودوت صفارات الإنذار ،مساء الثلاثاء ، في أكثر من 100 موقع في حيفا ومحيطها بسبب إطلاق صواريخ من لبنان.
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه تم إطلاق نحو 20 صاروخا من لبنان باتجاه كريات شمونة.
وأفادت لاحقًا أن الرشقة الصاروخية الأخيرة من لبنان كانت موجهة نحو قوات إسرائيلية داخل لبنان.
وانطلقت صفارات الإنذار في مستوطنات يفتاح، ومرجليوت، ورامات نفتالي بالجليل الأعلى، خشية تسلل طائرات مسيّرة.
وفي غضون ذلك، قال حزب الله، إنه ضمن دفاعه عن لبنان وشعبه، وفي إطار التحذير الذي وجّهه لمستوطنة نهاريا شمال فلسطين المحتلة، استهدفها مقاتلوه صباح الثلاثاء بصلية صاروخيّة.
وأعلن الحزب تنفيذ عدة عمليات عسكرية استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين ومواقع عسكرية، مؤكداً تدمير دبابات بصواريخ موجهة في منطقة الطيبة وارتفاع عدد الآليات المستهدفة.
وأكد تنفيذ هجوم صاروخي استهدف تجمعًا لجنود الجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام جنوبي لبنان.
وجاء في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أن الهجوم نُفذ عند الساعة 13:00، واستهدف تجمعًا للجنود في محيط مبنى البلدية في المدينة، باستخدام صلية صاروخية.
وأكد البيان أن العملية تأتي دفاعًا عن لبنان وشعبه، في ظل التصعيد العسكري القائم، مشيرًا إلى استمرار العمليات ضمن "معركة العصف المأكول".
وأشار حزب الله في بيانات منفصلة استهدافه مواقع وتجمعات للجنود الإسرائيليين في ميس الجبل ومارون الراس وتلة الحمامص ومستوطنة "مسكاف عام"، إلى جانب إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية.
