رفضت كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وأستراليا، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال قوات للمشاركة في تأمين مضيق هرمز؛ الذي أعلنت إيران إغلاقه أمام حركة الملاحة ضمن تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية عليها، إذ اعتبرت هذه الدول أن هذه الحرب "ليست حربها".
وأكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن الجيش الألماني لن يشارك في تأمين مضيق هرمز، "فهذه ليست حربنا ونحن لم نبدأها".
وقال بيستوريوس: "ماذا يتوقع ترامب من واحدة أو اثنين من الفرقاطات الأوروبية أن تفعله في مضيق هرمز ويعجز الأسطول الأميركي عن فعله؟".
بدوره، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المملكة المتحدة "لن تنجر إلى الحرب الإيرانية"، مبينًا أن بلاده ملتزمة بالعمل على إيجاد حل سريع للأزمة الراهنة.
وقال ستامر إن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية "ليس أمرًا سهلاً في ظل التوترات القائمة"، مضيفا: "عندما يتوقف القتال، ستكون الحاجة إلى اتفاق عبر التفاوض مع إيران".
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الخارجية الفرنسية قولها إن باريس لن ترسل سفنًا حربية إلى مضيق هرمز.
من جانبها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية إن طوكيو لا تخطط حاليًا لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط.
وكانت وسائل إعلام يابانية قد نقلت في وقت سابق عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن "اليابان تتخذ قراراتها بنفسها ولن ترسل سفنًا إلى مضيق هرمز لمجرد أن ترامب طلب ذلك".
كما أبدت إيطاليا رفضها الاستجابة لطلب ترامب، ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن وزير الخارجية قوله "من غير الممكن توسيع نطاق مهام القوات البحرية الأوروبية لتشمل مضيق هرمز".
وقالت وزيرة النقل الأسترالية إن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز، رغم طلب ترامب ذلك، وفق ما نقلته عنها وكالة الأنباء الفرنسية.
وكانت إيران أعلنت في 2 مارس/آذار الجاري إغلاق مضيق هرمز وهددت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة أسعار النفط عالمياً.
ويأتي إغلاق المضيق في ظل تصعيد عسكري بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي حين شنت "إسرائيل" والولايات المتحدة هجمات على إيران أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه "إسرائيل" وأهداف أمريكية في المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "الولايات المتحدة بدأت الحرب بحثًا عن استسلامنا دون شروط، والآن تتوسل دولا أخرى لفتح مضيق هرمز".
وشدد عراقجي أن مضيق هرمز "مغلق أمام أعدائنا فقط"، مضيفًا أن "هذه الحرب يجب أن تنتهي بطريقة لا تسمح لأعدائنا بتكرار اعتداءاتهم".
