اعتبر مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في وسط الضفة الغربية، صلاح الخواجا، أن هجمات المستوطنين المستمرة، "عدوان منظم" تقوده 63 مجموعة استيطانية، بتكامل تام مع جيش الاحتلال، وتمويل مباشر من الحكومة.
وشن مستوطنون إسرائيليون، مساء السبت وفجر الأحد، سلسلة هجمات في 13 بلدة وتجمعًا بالضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن إصابة 7 فلسطينيين، وحرق مركبات ومنازل.
وجاءت هذه الهجمات عقب دعوات وجهتها صفحات تابعة للمستوطنين للخروج بمسيرات مساء اليوم، على إثر مقتل مستوطن وإصابة آخر بحادث انقلاب مركبة كانا قد سرقاها وفرّا بها من بلدة بيت امرين شمالي نابلس.
وتعليقًا على ذلك، قال الخواجا في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" إن كل ما يجري في مناطق الضفة هو عدوان منظم ومدعوم من الجيش، ورعاية كاملة من وزير المالية الإسرائيلي بتسليئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وبين أن يومي السبت والأحد، شهدا تصعيدًا كبيرًا من قطعان المستوطنين في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية وعلى مفارق الطرقات، وخاصة في المناطق التي تتواجد فيها إشارات ضوئية، وكانت الأعنف في عدد من قرى شمال الضفة، حيث جرت عمليات حرق.
ولفت النظر إلى أن المشهد الأخطر كان في جالود جنوب نابلس؛ إذ تم حرق بيوت واعتداء على الفلسطينيين.
وأشار أن ذلك يأتي في إطار تصعيد إجرامي منظم في كل مناطق الضفة، من الخليل وبيت لحم جنوباً، حتى جالود والفندقومية شمالاً ومخماس وسطاً، حيث استُفرد بالمركبات وأُغلقت الطرق لتعطيل حركة الفلسطينيين في الأعياد.
وأوضح الخواجا أن الهدف هو تعزيز الوجود الاستيطاني في كافة مناطق الضفة (أ، ب، ج)، مستغلين الصمت الدولي، والانشغال الإعلامي بالحرب على إيران.
وأضاف أن هذا السلوك يعيد للأذهان جرائم عصابات "شتيرن والهاغاناه" عام 1948، ويهدف للسيطرة على الأرض الفلسطينية وتشريد سكانها عبر سياسة الترهيب والحرق.
وأكد أن هذا الواقع يتطلب تصعيد المواجهة الشعبية وتبني رؤية كفاحية، عمادها الإعلان رسمياً عن دولة فلسطينية تحت الاحتلال على كامل أراضي 1967، واتخاذ خطوة العصيان المدني ضد سياسات الاحتلال وما تسمى "الإدارة المدنية".
كما شدد على أهمية تجنيد كل الإمكانيات لتعزيز الصمود في مناطق المواجهة كجزء من معركة البقاء.
وتأتي اعتداءات المستوطنين في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل، حيث سُجل خلال فبراير/ شباط الماضي نحو 1965 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، تنوعت بين الاعتداءات الجسدية، واقتلاع الأشجار، وحرق الأراضي، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت.
