اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، مواطناً أثناء عودته إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، جنوبي القطاع.
وأفاد شهود عيان، بأن المواطن الذي تم اعتقله، كان برفقة شقيقه المريض، وكان قد غادر القطاع قبل 3 سنوات، قبل أن يتم اعتقاله خلال عودته أمس الأحد.
وأضاف شاهد العيان أن العائلة انتظرت لأكثر من 7 ساعات، مع تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجهات حقوقية متواجدة على المعبر، قبل أن يتم إبلاغهم باعتقاله.
وأشار إلى أن محاولات الجهات الحقوقية والصليب الأحمر للإفراج عنه باءت بالفشل، حيث رفضت قوات الاحتلال ذلك، كما امتنعت عن الكشف عن مكان احتجازه أو الجهة التي نُقل إليها.
وفي 19 مارس/ آذار الجاري، أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، فتح معبر رفح بشكل جزئي، لمغادرة دفعة من الحالات الإنسانية من مرضى ومرافقيهم، وعودة العالقين، وذلك بعد 19 يوما من إغلاقه بذريعة الحرب مع إيران.
وكان منسق حكومة الاحتلال قد قرر إغلاق المعابر في قطاع غزة، بما في ذلك معبري كرم أبو سالم التجاري ومعبر رفح الحدودي مع مصر، تزامنا مع بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ويتعرض العائدون إلى قطاع غزة للتنكيل والإهانة خلال مرورهم على نقاط التفتيش على المعبر، حيث أكدت العديد من الجهات الحقوقية أن الأوضاع القائمة على المعبر تمثل عنوانًا للإذلال والإهانة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ"إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.
