حذّر رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة عبد الناصر العجرمي، من تفاقم أزمة تشغيل المخابز، في ظل استمرار نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة للمولدات، ما يهدد بتوقفها الكامل خلال الفترة القريبة.
وقال العجرمي في حديث لـ"وكالة سند للأنباء"، الثلاثاء، إن قطع الغيار الخاصة بالمولدات لم تدخل إلى القطاع حتى الآن، في وقت تشهد فيه الزيوت ارتفاعًا “جنونيًا” في الأسعار مع عدم توفرها في الأسواق، الأمر الذي يضع المخابز والمؤسسات أمام تحديات تشغيلية خطيرة.
وأوضح أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل عاجل سيؤدي إلى توقف جميع المولدات في قطاع غزة، سواء في المخابز أو في مختلف المؤسسات، نظرًا لاعتمادها الأساسي على هذه المولدات في ظل أزمة الكهرباء المستمرة.
وأشار العجرمي إلى أن عدم توفر الزيوت بشكل كامل يهدد بتلف المولدات، مؤكدًا أن عدم تغيير الزيوت في الوقت المناسب يعني “إعدام المولد” وخروجه عن الخدمة بشكل نهائي.
وأضاف أن الجهات المعنية تواصلت مع الجانب الإسرائيلي للسماح بإدخال الزيوت وقطع الغيار، حيث تم تلقي وعود بإخضاع الطلبات للفحص، إلا أن أيًا من هذه المواد لم يدخل القطاع حتى اللحظة.
ولفت النظر إلى أن برنامج الأغذية العالمي لا يتدخل في هذا النوع من الاحتياجات التشغيلية، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويضع عبئًا إضافيًا على أصحاب المخابز.
العجرمي بين أن عددًا محدودًا من المخابز سيواصل العمل وفق النظام التجاري، حيث سيتم تشغيل ستة مخابز فقط اعتمادًا على ما يتوفر من السولار، في حين ستتوقف بقية المخابز تدريجيًا.
وأكد أن المشروع الإغاثي الخاص بالمخابز سيتقلص مع بداية شهر أبريل/نيسان، موضحًا أن التشغيل سيقتصر على مخبزين في غزة والوسطى وخان يونس، ما ينذر بتراجع إضافي في إنتاج الخبز داخل القطاع.
وحذر نائب رئيس اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية في قطاع غزة، سمير شحادة، من تداعيات كارثية تهدد بتوقف ما تبقى من خطوط الإنتاج الغذائي والمخابز العاملة في القطاع، نتيجة استمرار سلطات الاحتلال في منع إدخال الزيوت الصناعية وقطع الغيار اللازمة للصيانة والتشغيل.
وأكد شحادة، في تصريح له، أمس الإثنين، أن المنشآت الصناعية التي لا تزال صامدة تعمل حالياً بـ قدرات محدودة جداً، مشدداً على أن نفاد المستلزمات التقنية الأساسية سيؤدي حتماً إلى تعطل الماكينات وتوقف الإنتاج كلياً خلال فترة وجيزة.
وقال إن هذا يهدد بانهيار الأمن الغذائي وتعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية، في ظل الشح الحاد للسلع الأساسية.
وتتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والحصار، وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وتتذرع "إسرائيل" بمزاعم "واهية" في محاولة للتنصل من الالتزام ببنود خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
