تصاعدت مؤخرًا سياسات السيطرة على العقارات في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، حيث أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على إخلاء 13 منزلا واستولت عليها، في حي بطن الهوى، لصالح جمعيات استيطانية.
وأفادت محافظة القدس، الأربعاء، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن قوات الاحتلال اقتحمت حي بطن الهوى وأخلت 11 منزلاً مأهولاً تعود لعائلة الرجبي ويقطنها نحو 65 مواطنًا، وذلك بهدف السيطرة عليها لصالح الجمعيات الاستيطانية.
وأوضحت أن المنازل تشمل أربع شقق تعود لعائلة يعقوب وإخوانه، وشقة لعائلة رزق صلاح، وخمس شقق لعائلة نضال الرجبي وإخوانه، إضافة إلى شقة تعود للمواطن فتحي الرجبي.
وفي سياق متصل، استولت قوات الاحتلال صباح اليوم على شقتين سكنيتين في الحي ذاته، بعد اقتحامهما وإجبار العائلة المالكة على إخلائهما بالقوة.
وبيّنت محافظة القدس، أن الشقتين تعودان للمواطن رأفت بصبوص ووالده، حيث جرى اعتقاله خلال العملية، قبل مصادرة الشقتين لصالح جمعيات استيطانية.
وتقع الشقتان في بناية سكنية تضم أربع شقق تعود للعائلة نفسها، التي تقيم فيها منذ نحو 63 عامًا بشكل متواصل.
وكانت قوات الاحتلال قد استولت، يوم الأحد الماضي، على شقتين إضافيتين في الحي ذاته، بعد اقتحامهما وتغيير أقفالهما ووضع أسلاك على نوافذهما.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد ملحوظ في عمليات الاستيلاء على منازل الفلسطينيين في سلوان، لا سيما في حي بطن الهوى، الذي يشهد منذ سنوات هجمة استيطانية متواصلة.
وبحسب تقارير صادرة عن مركز معلومات وادي حلوة وجمعية "عير عميم"، فقد تجاوز عدد الشقق التي تم الاستيلاء عليها أو صدرت بحقها قرارات إخلاء في الحي أكثر من 80 شقة تعود لعشرات العائلات الفلسطينية، استناداً إلى دعاوى ملكية تعود لما قبل عام 1948.
وتشير التقارير إلى أن هذه السياسات أدت إلى تهجير فعلي لعشرات العائلات من منازلها، وسط دعم مباشر من سلطات الاحتلال للجمعيات الاستيطانية وتأمين الحماية لها أثناء تنفيذ عمليات الاستيلاء.
ويؤكد مختصون أن ما يجري في سلوان يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي في القدس المحتلة وتعزيز الوجود الاستيطاني في محيط المسجد الأقصى.
