شهدت الضفة الغربية، خلال الـ 24 ساعة الماضية (أمس الجمعة)، سلسلة اعتداءات للمستوطنين في عدة محافظات، أسفرت عن إصابات في صفوف المواطنين، إضافة إلى سرقة أغنام وأضرار واسعة في الممتلكات والأراضي الزراعية.
ووثق "مرصد الاستيطان"، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم السبت، 13 انتهاكاً في مناطق متفرقة بالضفة الغربية خلال يوم أمس، تركزت في محافظات نابلس والخليل وبيت لحم وطولكرم وجنين وطوباس وسلفيت.
وسجلت حادثة خطيرة، في نابلس، تمثلت باقتحام المستوطنون لمسجد "بيت الشيخ" في خربة طانا شرقي بلدة بيت فوريك، بحماية جيش الاحتلال، إذ أقدموا على خلع وسرقة الأبواب والنوافذ والسجاد والمقاعد بالكامل، في انتهاك صارخ لدور العبادة.
وأغلق المستوطنون طريق المزارع الذي يربط بين بلدتي جالود وقصرة في منطقة "الواد"، جنوبي نابلس، واعتدوا بالضرب المبرح على مواطن فلسطيني قبل أن يفروا من المكان.
وواصل المستوطنون مضايقاتهم لأهالي قرية بيت إمرين، شمالي غرب نابلس، عبر إطلاق مواشيهم في محيط منازل المواطنين، في خطوة تهدف إلى تخريب الممتلكات والتضييق المعيشي على السكان.
وفي إنجاز شعبي وميداني، نجح أهالي بيت إمرين بإزالة بؤرة استيطانية جديدة حاول المستوطنون فرضها على أراضي القرية، وذلك بعد ضغط ومتابعة مستمرة لمنع الاستيلاء على الأرض.
ورصد مواطنون تواجدا مكثفا للمستوطنين على تلة استراتيجية تقع بين قريتي دير الحطب وعزموط شرق نابلس، بالقرب من مستوطنة "ألون موريه"، ما يثير مخاوف من مخططات توسعية جديدة أو اعتداءات وشيكة.
وفي محافظة الخليل، اقتحم مستوطنون منطقة واد الأعور جنوبي المدينة، وسرقوا عددا من رؤوس الأغنام، وقاموا برش غاز الفلفل السام داخل أحد البيوت السكنية لترهيب سكانها.
وشهدت قرية بيرين شرقي الخليل اعتداءً جسدياً عنيفاً شنه مستوطنون على عائلة فلسطينية، إذ رشّوا أفراد العائلة بغاز الفلفل، وتمكنوا من سرقة 25 رأساً من الأغنام.
وقام أحد المستوطنين بأعمال استفزازية في خلة النتش جنوبي الخليل، لإثارة حالة من التوتر والخوف بين الأهالي والسكان بشكل مباشر.
واقتحم مستوطن مسلح مسكن المواطن محمد الجبارين في المنطقة الشرقية بقرية شعب البطم في مسافر يطا جنوبي الخليل، مشكلا تهديداً مباشراً لحياة المواطنين.
وفي محافظة طوباس، شهدت قرية تياسير تصعيداً ميدانياً كبيراً فجر الجمعة، حيث نفذ المستوطنون اقتحاماً واسعاً شمل نصب خيام وإدخال أبقار، وإطلاق النار مباشرة صوب المنازل، ما أسفر عن وقوع إصابات، منها إصابة خطيرة نتيجة الضرب، واندلعت مواجهات عنيفة في الكروم.
وفي محافظة سلفيت، وثق مرصد الاستيطان قيام مستوطنين من "بؤرة الخيام" في منطقة البدون على الطريق بين سلفيت وبلدة اللبن بالنزول إلى الشارع الرئيسي قرب جامعة الزيتونة، وقطع الطريق واستفزاز المارين وترهيبهم.
وفي محافظة جنين، اقتحم مستوطنون منطقة الجبل بقرية الفندقومية جنوبي جنين، وإطلاق قنابل ضوئية في سماء المنطقة، في خطوة استفزازية تهدف إلى فرض الوجود الاستيطاني وترهيب القرى المجاورة.
وشهدت قرية دار صلاح هجوما لمجموعات من المستوطنين استهدف منطقة النعمان الواقعة شرقي مدينة بيت لحم، ضمن سلسلة التحركات التي تستهدف المناطق المحيطة بالقرى الفلسطينية.
أما في محافظة طولكرم، فقد شن مستوطنون هجوماً تحت حماية قوات الاحتلال، استهدف عدداً من الشبان الفلسطينيين في قرية رامين، وسرقوا أغنامهم، في تأكيد على تكامل الأدوار بين المستوطنين وجيش الاحتلال في نهب موارد المواطنين.
وتصاعدت وتيرة اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال الشهور الأخيرة، ما تسبب بارتقاء عدد من الشهداء وإصابة العشرات، ذلك إتلاف المحاصيل وتدمير الممتلكات.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان نحو 1965 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال فبراير/ شباط الماضي، تنوعت بين الاعتداءات الجسدية، واقتلاع الأشجار، وحرق الأراضي، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت.
