أكد رئيس جمعية "نادي الأسير الفلسطيني"، عبد الله الزغاري، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي لـ "قانون" إعدام الأسرى الفلسطينيين "كان تتويجًا لمسار عنصري قائم بالفعل داخل سجون الاحتلال".
وقال "الزغاري" في تصريحات صحفية، تابعتها "وكالة سند للأنباء": "ما شهدته سجون الاحتلال خلال أكثر من عامين بممارسات تعذيب وقتل بطيء جعلت من إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تتويجاً لمسار عنصري قائم بالفعل".
واعتبر أن إقرار قانون الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين "يمثل تصعيداً فاشياً غير مسبوق، وتحدياً صارخاً للمجتمع الدولي ولكل المنظومة القانونية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف".
وأكمل: "القانون يعكس نهج حكومة يمينية متطرفة سخّرت كل أدواتها خلال الفترة الماضية من أجل الانتقام من الشعب الفلسطيني ومحاولة طمس وجوده".
ويلفت النظر إلى أن خطورة القانون "تتجاوز الشعب الفلسطيني لتطال الإنسانية جمعاء؛ الأمر الذي يستدعي تماسك الموقف الفلسطيني وتصعيد الجهد الدولي لتوفير حماية حقيقية للأسرى ومنع ارتكاب مزيد من الجرائم بحقهم".
ويشدد على أن هذا القانون "لم يأتِ بشكل مفاجئ، بل كان امتداداً لحملة تحريض متواصلة قادها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والذي لم يتردد في توجيه تعليمات مباشرة للسجانين بالتصعيد ضد الأسرى".
ونوه إلى "جرائم طبية" و"سياسات تجويع" وانتهاكات جسيمة رافقت ظروف الاعتقال خلال العامين ونصف الماضيين، حتى باتت ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
ويحمل "قانون إعدام الأسرى"، وفق رئيس نادي الأسير، مخاطر عميقة على الصعيدين الحقوقي والسياسي، ويعكس ذروة حالة الحقد والكراهية التي تقوم عليها منظومة الاحتلال.
وطالب بضرورة مواصلة التحرك الشعبي والحقوقي والدولي، في مواجهة إجراءات الاحتلال "العنصرية" والإبادة المستمرة داخل سجون الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات.
ويرى الزغاري أن المرحلة الحالية تتطلب تفعيل الضغط الجماهيري داخل فلسطين، إلى جانب حشد الرأي العام العالمي لرفض القانون ومنع تطبيقه.
ودعا إلى فرض عقوبات دولية على منظومة الاحتلال، ومقاطعة المؤسسات الرسمية الإسرائيلية، بما فيها الكنيست، واعتبارها مؤسسات عنصرية تنتهك القوانين الدولية.
ونبه إلى ضرورة المطالبة بطرد الاحتلال من الهيئات الأممية وتعليق التعاون البرلماني معه، بوصف القانون تهديداً للقيم الإنسانية والأمن والسلم العالمي.
وتابع: "العمل القانوني عبر المحاكم الدولية يجب أن يستمر، خصوصاً مع استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات قتل خارج القانون واستهداف الأسرى بالتعذيب الممنهج داخل المعتقلات".
وفي الـ 30 من آذار/ مارس 2026، وصادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الثانية والثالثة "النهائية" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقاً" في سجون الاحتلال، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.
وأثارت المصادقة بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حالة غضبٍ فلسطيني وفصائلي واسع، وسط التأكيد على مواصلة "إسرائيل" الضرب بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت عربي ودولي.
