عبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الخميس، عن رفض بلاده أن تفاوض أي جهة نيابة عن لبنان من أجل التوصل لوقف إطلاق نار مع "إسرائيل".
وقال عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء: "نحن دولة لها كيانها وموجودة، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد عنا".
وأعرب عن أسفه لأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لم يشمل لبنان، مضيفًا: "تعبنا من عبارات الاستنكار، وكلنا كنا نتطلع إلى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص".
وأوضح أن الاتصالات التي يقوم بها هو ورئيس الوزراء مع عدد من "أصدقاء لبنان" في العالم، تطالب بإعطاء فرصة كما أعطيت واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات، والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار من أجل الانطلاق في المفاوضات.
وأضاف أن لبنان "دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد أن يفاوض أي أحد عنا. هذا أمر لا نقبل به".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن فجر أمس الأربعاء، موافقته على مقترح هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، قُدم عبر رئيس الوزراء الباكستاني، بهدف تمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط تضارب المواقف بشأن شمولها لبنان.
وبينما أكد ترامب أن لبنان غير مشمول باتفاق التهدئة، واصفاً ما يجري بأنه "اشتباك منفصل"، شددت إيران وباكستان على أن الاتفاق يشمل الساحة اللبنانية.
وشهد لبنان أمس، يوماً دموياً غير مسبوق، مع استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتعرضت العاصمة بيروت ومناطق واسعة، لسلسلة غارات مكثفة استهدفت نحو 100 موقع خلال دقائق، ضمن عملية أطلقت "إسرائيل" عليها "الظلام الأبدي".
وتربط طهران أي تهدئة بوقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله، في ظل تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
