أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أمر اعتقال إداري بحق الأسير نبيل محمد بني نمرة (39 عاماً) من سلفيت، في اليوم الذي تنتهي فيه مدة اعتقاله البالغة 12 عاما.
وقالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن سلطات الاحتلال حولت الأسير "بني نمرة" للاعتقال الإداري مدة 4 أشهر، وذلك في اليوم ذاته الذي كان مقرراً الإفراج عنه فيه بعد 12 عاماً و20 يوماً من الاعتقال.
وتلقت عائلة الأسير صدمة كبيرة، إذ كانت تنتظر حريته بعد كل هذه السنوات، في مشهد يعكس أساليب القهر والانتقام التي تنتهجهما سلطات الاحتلال بحق الأسرى وذويهم؛ وفقًا لـ "المؤسسات الحقوقية".
ونوهت المؤسسات إلى أن الأسير "بني نمرة" كان قد أمضى قبل اعتقاله هذا ثلاث سنوات، ليصل مجموع سنوات اعتقاله 15 عاماً.
وأكدت أن هذا القرار الجائر يُشكّل واحدة من أدوات التعذيب والقهر النفسي التي مارستها سلطات الاحتلال وما زالت تمارسها، من خلال جريمة الاعتقال الإداري التي باتت سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين والأسرى، ومنهم من يقضون أحكاماً بمدد متفاوتة.
وأوضحت أن هذه السياسة ليست جديدة، غير أنها تصاعدت بصورة غير مسبوقة في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، في ظل تحوّل السجون الإسرائيلية إلى أحد ميادين الإبادة، عبر منظومة التعذيب الممنهج التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى، بمن فيهم النساء والأطفال.
ولفتت النظر إلى أن سياسة الاعتقال الإداري بلغت حداً غير مسبوق تاريخياً، إذ تجاوز عدد المعتقلين الإداريين حتى أبريل/ نيسان الجاري أكثر من 3500 معتقل، بينهم أطفال ونساء.
ويُشكّل المعتقلون الإداريون النسبة الأعلى مقارنةً بسائر فئات الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ إذ يُعتقل نحو 50% منهم دون توجيه أي تهمة إليهم، تحت ذريعة وجود "ملف سري".
وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9600 أسير ومعتقل، حتى بداية أبريل/ نيسان 2026، وفق مؤسسات الأسرى.
و"الإداري" هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، لتكون "إسرائيل" هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.
وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارة السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم "ملفات سرية" لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.
