شهدت الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء، تحركات متباينة في أسعار الذهب والنفط، في ظل استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وتطورات الهدنة المؤقتة والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات التداول العالمية، تراجع سعر أونصة الذهب إلى 4831.75 دولار بانخفاض قدره 5.31 دولار بنسبة 0.11%.
وواصل المستثمرون التوجه نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا يحد من تقلبات المحافظ الاستثمارية، وسط استمرار الضبابية المتعلقة بالسياسات الجمركية الأمريكية والمشهد الجيوسياسي.
وكانت أسعار الذهب قد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في وقت سابق من الأسبوع الجاري، بعد تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ما عزز الطلب على الأصول الآمنة.
وتوقعت مؤسسات مالية دولية استمرار صعود المعدن الأصفر خلال العام الجاري، إذ رجح بنك "جيه بي مورغان" وصول سعر الأونصة إلى 6300 دولار بنهاية 2026.
من جانبه توقع بنك "يو بي إس" تداولها ضمن نطاق يتراوح بين 5900 و6200 دولار خلال العام نفسه.
ووفي قطاع الطاقة، استقر خام برنت عند 95.15 دولارًا للبرميل، وسجل الخام الأمريكي الخفيف (WTI) 87.66 دولارًا للبرميل.
وتعرضت أسعار النفط لضغوط قوية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع إيران، مشروطة بإعادة فتح مضيق هرمز فورًا، الأمر الذي أدى إلى هبوط الأسعار بنحو 15%.
وتشير تقديرات مصرفية إلى استمرار التذبذب في أسواق الخام، إذ توقع بنك "غولدمان ساكس" أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 85 دولارًا للبرميل خلال عام 2026.
وفي المقابل، حذر خبراء اقتصاديون من أن بقاء أسعار النفط فوق مستوى 130 دولارًا للبرميل لفترة ممتدة قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج.
وأفادت تقارير أن الإمدادات العالمية فقدت نحو أربعة ملايين برميل يوميًا، جراء استهداف منشآت نفطية في منطقة الخليج، ما ساهم في زيادة المخاوف بشأن المعروض العالمي.
