شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، بتنفيذ عملية هدم لمنزل في منطقة الثغرة، ببلدة ترقوميا، غربي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات وآليات ثقيلة اقتحمت المنطقة وبدأت عملية هدم منزل المواطن أمير الجعافرة، مع فرض طوق أمني ومنع المواطنين من الاقتراب.
وشهدت المنطقة حالة من التوتر الميداني، في ظل مخاوف من توسيع عملية الهدم لتشمل منشآت أخرى، خاصة مع وجود إخطارات سابقة تستهدف عدداً من المنازل والمنشآت في البلدة.
وتتعرض بلدة ترقوميا لسياسة هدم متصاعدة منذ مطلع عام 2026، حيث هدمت قوات الاحتلال في شباط/فبراير الماضي منزلاً مكوناً من ثلاثة طوابق بمساحة 600 متر مربع للمواطن بسام فتحي الجعافرة في منطقة شعب البير، ما أدى إلى تشريد 18 فرداً.
وسلمت سلطات الاحتلال في كانون الأول/ديسمبر 2025 إخطارات هدم لستة منازل في المنطقة، من بينها منزلان لأبناء موسى الجعافرة، بذريعة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة "ج".
وتقع غالبية المناطق المستهدفة في ترقوميا ضمن المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية الكاملة، حيث تستخدم سلطات الاحتلال ذريعة البناء دون ترخيص كأداة متكررة لتنفيذ عمليات الهدم.
ويشير ناشطون ولجان الدفاع عن الأراضي إلى أن الاستهداف يتركز في مناطق قريبة من مستوطنتي "تيلم" و"أدورا"، في إطار مساعٍ لتوسيع المستوطنتين وربطهما ببعضهما على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وفقاً للتقارير الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، شهد شهر آذار/مارس الماضي تصاعداً ملحوظاً في عمليات الهدم في الضفة، حيث وثق هدم 28 مبنى خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من الشهر ذاته.
