أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، مقتل 14 عنصرا من كوادره المتخصصة في إزالة الألغام وإصابة اثنين آخرين، إثر انفجار ذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب خلال عملية تطهير ميدانية في محافظة زنجان شمال غربي البلاد.
وذكر بيان صادر عن الحرس الثوري أن "فريقاً متخصصاً كان يعالج مجموعة من الذخائر غير المنفجرة قبل أن يقع الانفجار الذي أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا".
وأوضح أن فرقا متخصصة من كتائب إزالة الألغام التابعة لـ "فيلق أنصار المهدي" كانت تعمل على مدار الساعة لتطهير نحو 1200 هكتار من الأراضي الزراعية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على السكان.
وكرست هذه القوات جهودها لتحييد "الألغام الجوية" والقنابل العنقودية التي خلفتها الغارات، حيث تمكنت من تحديد وتفكيك أكثر من 15000 ذخيرة قبل وقوع الانفجار.
وأشار إلى أن "التحقيقات ما تزال مستمرة لمعرفة ملابسات الحادث وطبيعة المواد التي سببت الانفجار".
وتأتي هذه الحادثة في إطار جهود مكثفة لتأمين المناطق التي تعرضت لغارات جوية سابقة استخدمت فيها قنابل عنقودية.
ووصف البيان مهمة الفرق الفنية في تطهير المساحات الزراعية الشاسعة من الذخائر بأنها "انتحارية" بطبيعتها، نظرا لحساسية القنابل العنقودية لأي حركة أو تغير في التربة.
وأكد أنه ورغم الاحتياطات المتخذة، أدى انفجار مفاجئ خلال إحدى العمليات إلى هذه "الحصيلة الثقيلة" من الضحايا في صفوف الخبراء العسكريين.
وتشهد إيران سلسلة من الحوادث المرتبطة بالذخائر القديمة والمخلفات العسكرية في عدة مناطق، خاصة تلك التي تأثرت بالحروب السابقة والصراعات الحدودية.
ويسلط هذا الحادث الضوء على التبعات الكارثية للغارات الجوية على البنية التحتية والقطاع الزراعي في زنجان، حيث تتحول مساحات شاسعة من أراضي المواطنين إلى "حقول موت" موقوتة، ما يتطلب سنوات من العمل لتأمينها.
