غادر 152 مريضا وجريحا من قطاع غزة، اليوم الأحد، في عملية إجلاء طبي محدودة لعدد من المرضى عبر معبر رفح البري، جنوبي القطاع، لتلقي العلاج والرعاية الطبية خارج غزة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن عملية الإجلاء اليوم شملت 152 مسافراً، ضمن جهود التنسيق مع منظمة الصحة العالمية؛ للتخفيف من معانة المرضى والجرحى بغزة.
ولفت الهلال الأحمر أنه "جرى نقل المرضى ومرافقيهم بسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، انطلاقًا من مستشفى الأمل التابع للجمعية بخانيونس، وصولًا لمعبر رفح، تمهيدًا لسفرهم للعلاج بالخارج".
وأكد أن مشاركته في هذه الجهود تأتي في إطار دوره الإنساني في دعم المرضى وتسهيل وصولهم إلى العلاج، خاصة في ظل الظروف الصحية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الطبية داخل قطاع غزة.




وسبق أن حذر الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة، من كارثة إنسانية بآلاف المرضى والمصابين. مؤكداً أن جهود الإجلاء الطبي الحالية "ضئيلة وقاصرة" ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياج الفعلي.
وبحسب المعطيات الفلسطينية، فإن هناك أكثر من 18 ألف جريح ومريض بحالة حرجة يفتقرون لتدخلات طبية عاجلة، وسط تحذيرات مشددة ومتصاعدة من أن حياة المصابين "على المحك".
وأسفر إغلاق معبر رفح وبقية المعابر عن وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ"إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.
